فهما على شرطهما (١).
وامّا وجه بطلان الشرط فلأنّ المقتضي للميراث هنا ليس إلّا الزوجية الواردة في النصّ. فإن كان المراد به ما يشمل الدائم والمنقطع لم يفتقر الى الاشتراط ، وإلّا كان اشتراط التوريث من ليس بوارث ، وهو باطل اتفاقا.
قوله رحمهالله : «ولو منع عن الجميع كلّ المدة كالمرض المدنف فكذلك على إشكال».
أقول : منشأه من انّ المهر ليس في مقابلة العقد بانفراده ، بل الاستمتاع فدخل في استقراره ، ولهذا لو منعت المرأة منه كلّ المدة سقط ، ولو منعت بعض المدة سقط بالنسبة ، والاستمتاع لم يحصل ، فلا تستحقّ عليه مجموع المهر ، ولأصالة براءة الذمّة.
ومن حيث وجوبه بالعقد ، والأصل بقاؤه ، ولا يلزم من سقوطه أو بعضه بمنعها سقوط شيء منه بتعذّره بغير اختيارها.
قوله رحمهالله : «والأقرب انّ الموت هنا كالدائم».
أقول : لأنّ كلّا من الزوجتين قد ثبت لها المهر في ذمّة زوجها ، ولم يصدر منها ما يوجب سقوطه فكان باقيا ، عملا بأصالة البقاء السالم عن معارضة ما يدلّ على سقوط شيء منه.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٢٤ تفصيل أحكام النكاح ح ٦٦ ج ٧ ص ٢٦٤ ، وسائل الشيعة : ب ٢٢ من أبواب المتعة ح ٥ ج ١٤ ص ٤٨٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
