أقول : القول بكراهية العزل عن الحرّة من دون إذنها هو المشهور بين الأصحاب ، ذهب إليه الشيخ في النهاية (١) ، وابن البرّاج (٢) ، وابن إدريس (٣).
والقول بالتحريم هو ظاهر كلام المفيد فإنّه قال : وليس لأحد أن يعزل الماء عن زوجته الحرّة ، إلّا أن ترضى منه بذلك ، وله أن يعزل عن الأمة بغير رضاها (٤).
قوله رحمهالله : «ولا بدّ من صيغة الماضي في الطرفين ، وقيل : لو قال : أتزوّجك بكذا مدّة كذا منشئا فقالت : زوّجتك صحّ».
أقول : يريد لا بدّ من صيغة الماضي في طرف المرأة والرجل ، وكذا قال في المختلف حيث قال فيه : مسألة : الأقوى انّه لا ينعقد بلفظ الاستقبال ، وبه قال ابن حمزة ، مثل : أتزوّجك فتقول : زوّجتك ؛ لبعده عن الإنشاء واحتماله الوعد ، وقيل : يجوز ، لما دلّت عليه رواية أبان بن تغلب في المتعة أتزوّجك متعة؟ فإذا قالت : نعم فهي امرأتك (٥).
والظاهر انّ القول المحكي هنا وفي المختلف إشارة إلى قول ابن أبي عقيل فإنّه قال : وإذا خلا الرجل بالمرأة قال لها : أتزوّجك متعة إلى أجل معلوم بكذا من الأجر (٦).
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب ما يستحبّ فعله لمن أراد العقد ج ٢ ص ٣٥٤.
(٢) المهذّب : كتاب النكاح في آداب الغشيان ج ٢ ص ٢٣٣.
(٣) السرائر : كتاب النكاح باب ما يستحبّ فعله لمن أراد العقد ج ٢ ص ٦٠٧.
(٤) المقنعة : كتاب النكاح باب السنّة في عقود النكاح ص ٥١٦.
(٥) مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الثاني في العقد وأوليائه ص ٥٣٣ س ٢٨.
(٦) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الخامس في نكاح المتعة ص ٥٦١ س ٢١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
