أقول : منشأه ممّا ذكره.
ومن أصالة عدم تقدّم أحدهما.
قوله رحمهالله : «ولا يعدّ الفسخ في الطلاق وإن ساواه في المهر ، ولو أسلم الوثني قبل الدخول وجب نصف المسمّى إن كان مباحا ، وإلّا نصف مهر المثل. ويحتمل المتعة ، ولو لم يسمّ مهرا فلها المتعة ، وإن كان بعده وجب المسمّى أو مهر المثل على التفصيل».
أقول : لمّا قرّر المصنّف أنّ الفسخ باختلاف الدين مساو للطلاق في المهر أورد هذه المسألة وهو : انّه إذا أسلم الوثني فامّا قبل الدخول أو بعده ، وعلى التقديرين فامّا أن يكون قد سمّى مهرا مباحا أو محرّما أو لم يسمّ شيئا ، فالأقسام ستة :
(أ) أسلم قبل الدخول ، وقد سمّى مباحا فلها نصف المسمّى ، وهو ظاهر.
(ب) سمّى محرّما وأسلم قبل الدخول ، ففيه احتمالان ، أحدهما : وجوب نصف مهر المثل ، لأنّ العقد وقع على المحرّم صحيحا وقت كفره ، فلمّا سقط عن ذمّته بإسلامه لامتناع ثبوت ذلك في ذمّة المسلم وجب لها عوض ذلك البضع ، ولمّا كان ذلك قبل الدخول كان لها نصفه. الاحتمال الثاني : المتعة ، لأنّه لمّا سقط عن ذمّته كان كمن لم يسمّ شيئا ، فيكون لها المتعة كالطلاق قبل الدخول.
(ج) لم يسمّ شيئا وأسلم قبل الدخول فلها المتعة كالطلاق ، وهو ظاهر.
(د) أسلم بعد الدخول وسمّى مباحا فلها المسمّى.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
