أحدها : إيقافه حتى يصطلحن عليه ، لأنّ المستحقّ له منحصر فيهنّ لكنّه مجهول ، والحقّ إذا لم يمكن معرفته ، فالاحتياط يقتضي صلحهنّ عليه.
الثاني : القرعة ، لأنّه أمر مشكل ، وكلّ أمر مشكل فيه القرعة ، على ما ورد به الأثر عن أئمة الهدى عليهمالسلام (١).
الثالث : التشريك ، فيكون بينهنّ أثلاثا ، لانحصار مستحقه فيهن ، وعدم أولوية بعضهنّ به على بعض ، فكان مشتركا بينهنّ ، كما لو تداعيا ملكا ولا ترجيح فإنّه يقسم بين المتداعيين كما تقدّم.
قوله رحمهالله : «ولو أسلم الكتابيات بعد الموت قبل القسمة فالأقرب إيقاف الحصة».
أقول : يريد انّه لو كان له ثمان زوجات فأسلم معه أربع وبقي أربع كتابيات فمات قبل الاختيار ثمّ أسلمت الكتابيات قبل قسمة الميراث فالأقرب عنده إيقاف الحصّة بين المسلمات أوّلا والكتابيات اللواتي أسلمن بعد موته ، لأنّه قد تقدّم انّ الأقرب عنده انّ له اختيار الكتابيات ، وحينئذ لا تتعيّن المسلمات أوّلا للزوجية ، لجواز اختياره الكتابيات ، وإذا كانت الزوجية محتملة للجميع وقد أسلمن قبل القسمة فلا يختصّ به الأوائل ، بل يوقف بينهنّ جمع.
قوله رحمهالله : «ولو قالت : أسلمنا معا فالنكاح باق قدّم قوله ، لندور التقارن في الإسلام على إشكال».
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٩٠ البيّنتين يتقابلان أو يترجح بعضها على بعض وحكم القرعة ح ٢٢ و ٢٣ و ٢٤ و ٢٥ و ٢٦ ج ٦ ص ٢٤٠ ، وسائل الشيعة : ب ١٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ج ١٨ ص ١٨٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
