أقول : وجه الإشكال من احتمال كونه اختيارا لفسخ عقد الأخت الأخرى ، لأنّ الجمع بين الأختين حرام ، والأصل صيانة فعل المسلم عن الحرام.
ومن احتمال عدمه ، لأنّ العقد عليها أعمّ من قصد الاختيار وعدمه ، لإمكان وجوده في كلّ واحدة من صورتي قصد الاختيار وعدمه ، ولا دلالة للعامّ على الخاصّ.
قوله رحمهالله : «ولو لحقه أربع وتخلّف أربع فعيّن الأوائل للنكاح صحّ ، ولو عيّنهن للفسخ لم يصحّ إن كان الأواخر وثنيات ، وإلّا صحّ ، ويحتمل الوقف».
أقول : المراد ولو عيّنهنّ للفسخ لم يصحّ ، ويحتمل الوقف.
ووجه الاحتمال الأوّل : انّه إذا عيّن المسلمات الأربع للفسخ جاز أن لا تسلّم الوثنيات ، فيبطل نكاح الوثنيات ، لإقامتهن على الكفر المانع من نكاحهنّ ، فلو كان قد انفسخ نكاح المسلمات بفسخه لبطل نكاح الجميع ، وهو غير جائز ؛ لأنّه يلزمه نكاح أربع منهنّ.
ووجه الثاني : وهو الوقف ، بمعنى : انّه إن أسلمت الباقيات في العدّة علمنا بصحّة فسخ نكاح الأوائل ، وإن بقين على الكفر تبيّنا بطلان الفسخ ، فلا يحكم الآن ببطلان الفسخ على الجزم ، وذلك لأنّه على تقدير إسلام الباقيات تبيّن بقاء نكاح الأواخر بإسلامهن في العدّة ، فيكون الاختيار لهنّ صادف محلّه فكان صحيحا.
قوله رحمهالله : «ولو عيّن المتخلّفات للفسخ صحّ ، وللنكاح لا يصحّ ، إلّا إن جوّزنا الوقف».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
