قوله رحمهالله : «فإن وطأ الثانية أيضا قبل إخراجه الأولى قيل : إن كان عالما بالتحريم حرمت الاولى حتى تموت الثانية ، أو يخرجها عن ملكه لا للعود إلى الأولى ، فإن أخرجها لذلك لم تحلّ الاولى ، والأقرب انّه متى أخرج إحداهما حلّت له الأخرى ، سواء كان للعود أو لا ، وسواء علم بالتحريم أو لا ، ولو لم يخرج إحداهما فالثانية محرّمة».
أقول : إذا ملك الرجل الأختين فوطأ إحداهما ثمّ وطأ الأخرى قبل إخراج الأولى عن ملكه قال الشيخ في النهاية : إن كان عالما بتحريم ذلك عليه حرمت الاولى حتى تموت الثانية ، فإن أخرج الثانية عن ملكه ليرجع إلى الأولى لم يجز له الرجوع إليها ، وإن أخرجها عن ملكه لا لذلك جاز له الرجوع الى الأولى ، وإن لم يعلم تحريم ذلك عليه جاز له الرجوع الى الأولى على كلّ حال إذا أخرج الثانية عن ملكه ببيع أو هبة (١). واختاره ابن البرّاج (٢) ، وابن حمزة (٣) ، والمصنّف في المختلف (٤).
وقال في هذا الكتاب : «الأقرب انّه متى أخرج إحداهما حلّت له الأخرى ، سواء كان عالما أو جاهلا ، وسواء أخرجها للعود أم لا» وهو قول ابن إدريس (٥) ، لأنّه إنّما
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب ما أحلّ الله من النساء وما حرّم ج ٢ ص ٢٩٧.
(٢) المهذّب : كتاب النكاح باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ج ٢ ص ١٨٥.
(٣) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان من يجوز العقد عليه ص ٢٩٤ ـ ٢٩٥.
(٤) مختلف الشيعة : كتاب النكاح المطلب الثاني في تحريم المصاهرة ص ٥٢٦ س ٣٢.
(٥) السرائر : كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٣٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
