وفي أوّل باب الرضاع : بخمس عشرة (١).
واعلم أنّ لأصحابنا في هذه المسألة قولين آخرين غير مشهورين :
أحدهما : قول ابن الجنيد فقال : الذي أوجبه الفقه عندي واحتياط المرء لنفسه انّه كلّ ما وقع عليه اسم رضعة وهو ما ملأت بطن الصبي ، امّا بالمصّ أو بالوجور (٢) فيحرم النكاح (٣).
وثانيهما : قول محمد بن بابويه في المقنع وهو : انّه لا يحرم إلّا رضاع خمسة عشر يوما بلياليهن ليس بينهنّ رضاع ، وحكى هذا القول عن محمد بن الحسن (٤).
قوله رحمهالله : «ويعتبر في المرتضع إجماعا دون ولد المرضعة على الأقوى».
أقول : هل يشترط في انتشار الحرمة بالرضاع أن يكون في مدّة الحولين بالنسبة إلى ولد المرضعة كما يعتبر بالنسبة إلى المرتضع؟ الأقوى عند المصنّف عدم اشتراطه ، وهو قول ابن إدريس (٥). خلافا لأبي الصلاح (٦) حيث شرط بالنسبة إليهما.
__________________
(١) السرائر : كتاب النكاح باب الرضاع ومقدار ما يحرم منه ج ٢ ص ٥٥١.
(٢) الوجور : الدواء يوجر في وسط الفم ، تقول منه : وجرت الصبي وأوجرته (الصحاح : ج ٢ ص ٨٤٤).
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح المطلب الأوّل من الفصل الأوّل ص ٥١٨ س ١٢.
(٤) المقنع : باب بدو النكاح ص ١١٠ و ١١١ ، ذكرها رواية لا فتوى ، وعبارة : «الحكاية عن محمد ابن الحسن» غير موجودة.
(٥) السرائر : كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٢١.
(٦) الكافي في الفقه : كتاب النكاح فصل في ما يحرم من النكاح ص ٢٨٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
