أقول : القائل بالقرعة هو الشيخ في المبسوط (١).
والأقرب عند المصنّف انّه يلحق بالثاني ، لأنّها فراش له ، وفراش الأوّل قد زال بالطلاق.
قوله رحمهالله : «ويثبت بالرضاع المحرمية كالنسب ، فللرجل أن يخلو بامّه وأخته وبنته وغيرهنّ بالرضاع كالنسب ، ولا يتعلّق به التوارث واستحقاق النفقة ، وفي العتق قولان».
أقول : للنسب أحكام تتبعه ، وهي بالنسبة إلى الرضاع على أقسام ثلاثة :
أحدها : ما يكون حكمه فيها حكم النسب اتفاقا وهي المحرمية ، فللرجل أن يخلو بالأمّ من الرضاع والبنت والأخت منه وغيرهنّ ممّن تحرمنّ عليه من جهة الرضاع ، كما يجوز أن يخلو بأمثالهنّ من جهة النسب.
وثانيها : ما لا يكون حكمه حكم النسب فيها اتفاقا وهو كثير ، ذكر المصنّف بعضها وهو التوارث واستحقاق النفقة.
وثالثها : ما اختلف فيه الفقهاء وهو العتق ، فمتى ملك من الرضاع من ينعتق عليه مثله من النسب ـ كالرجل إذا ملك إحدى المحرّمات عليه والمرأة إذا ملكت أحد العمودين ـ فقال الشيخ : ينعتق (٢) ، وبه قال ابن البرّاج (٣) ، وابن حمزة (٤).
__________________
(١) المبسوط : كتاب اللعان فصل في أين يكون اللعان؟ ج ٥ ص ٢٠٥.
(٢) المبسوط : كتاب العتق فصل في من يعتق على من يملكه ج ٦ ص ٦٨.
(٣) المهذّب : كتاب العتق باب ذكر من يصحّ تملكه ومن لا يصحّ ج ٢ ص ٣٥٦.
(٤) الوسيلة : كتاب العتق فصل في بيان العتق ص ٣٤٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
