وأقول : احتمال وجوب النفقة انّما هو على تقدير العلم بسبق أحدهما ، امّا على تقدير الجهل بكيفية وقوع العقد من اقتران أو سبق فالأولى عدم وجوب النفقة ، لعدم القطع بثبوت الزوجية لأحدهما بعينه أو لا بعينه استنادا إلى البراءة الأصلية.
قوله رحمهالله : «ولو امتنعا من الطلاق احتمل حبسهما عليه وفسخ الحاكم أو المرأة».
أقول : إذا امتنعا من الإنفاق عليها ومن طلاقها احتمل حبسهما عليه أو فسخ الحاكم لنكاحهما ، كما لو امتنع من عليه الحقّ من أدائه فإنّ الحاكم يتخيّر بين حبسه عليه ليوفي حقّه ، أو يستوفي من أمواله العوض عن الحقّ ببيع ، أو غيره ليوفي ما في ذمتّه فكذا هنا.
ويحتمل أيضا تسلّط المرأة على الفسخ ، لأنّه أبلغ من العيوب الموجبة للردّ ، لأنّ كلّ واحد منهما انّما يفوت معه بعض حقوقها ، وهذا يوجب فوات الجميع ، فإذا تسلّطت على الفسخ بما يقتضي فوات بعض حقوقها فتسلّطها بما يقتضي فوات الجميع أولى.
قوله رحمهالله : «وعلى كلّ تقدير ففي ثبوت نصف المهر إشكال ، ينشأ من انّه طلاق قبل الدخول ، ومن إيقاعه بالإجبار فأشبه فسخ العيب».
أقول : قد ذكر المصنّف رحمهالله وجه الإشكال ، لكن في قوله : «وعلى كلّ تقدير» تسامح ، بل الإشكال مخصوص بتقدير واحد وهو : لو قلنا : بإجبارهما على الطلاق فأجبرا عليه قبل الدخول ، لأنّ تعليل المصنّف بقوله : «ينشأ من انّه طلاق
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
