الفصل الرابع عشر
الآثار التاريخية في الشام
هنك عدّة أُمور جعلت منطقة الشام خاصّة تنال اهتمام الطواغيت الذين أخذوا يتنافسون لبسط قدراتهم عليها منها نقاء هواءها ولطافت الجو وكثرة نعمها وموقعها السياسي الحسّاس فضلاً عن الآثار التاريخية والمشاهد العظيمة والمزارات المباركة ، فمن أهم تلك الآثار التاريخية هو :
آثار الشام في عهد الأنبياء عليهم السلام
نقل محمّد أديب الحصني في كتابه «منتخبات التواريخ» عن رحلة ابن بطوطة فقال : قاسيون هم اسم لجبل يقع في شمال دمشق ، والصالحية تقع في ساحل هذا الجبل ، وهو جبل معروف بالبركة إذ أنّ الأنبياء كانوا يتسلّقون عليه. ومن المشاهد المقدّسة في هذا الجبل هو غار نبي الله إبراهيم عليه السلام الذي ولد فيه وغار ضيّق ، كما يوجد على الجبل مسجد كبير وصومعة ، وقيل إنّ نبي الله إبراهيم عندما كان يشكّك في الآلهة المزيّفة ـ كما هو مذكور في القرآن الكريم ـ إنّما شكّك فيها في هذا الغار.
وفي خلف الغار يقع مقام نبي الله إبراهيم عليه السلام حيث كان يجلس فيه عندما يخرج من الغار ، ناهيك عن «مغارة الدم» التي تقع بالقرب من الغار وعليها صخرة حمراء يقال إنّ قابيل عندما قتل أخيه هابيل أخذ يجرّ جسده إلى هذا الغار فحفظ الله تبارك وتعالى دم هابيل وأبقاه كعبرة على هذه الصخرة.
ويقال إنّ في هذا الغار صلّى نبي الله إبراهيم وموسى وعيسى وأيّوب ولوط عليهم السلام ، وفي نفس الغار وعندما يصعد الإنسان بعض الدرجات يوجد مسجد وبعض البيوت والحجر التي كانوا يسكنون فيها.
