وبعد مدّة ـ وكنت حاملة ـ أخذوني إلى المستشفى فأخبرني الأطباء بعد الفحوصات وقالوا : لابدّ من اجراء عملية جراحية لك ، فحالة الطفل غير طبيعية ، فازداد اضطرابي وقلقي وبدأت أتساءل في نفسي قائلة : إلهي ماذا أصنع؟ وما هي الحيلة؟! ولا إرادياً أحسست أنّ الحلّ الوحيد لمشكلتي هو التوسّل والدعاء.
آنذاك تذكّرت هذه الطفلة رقيّة عليها السلام وانشددت دون إرادتي إليها وقلت : إلهي أُقسم عليك بحقّ تلك الطفلة التي ألّمتها سياط الظلمة ، وبمظلومية والدها إمام الطاعة ووصي رسولك صلى الله عليه واله إلّا ما خلّصتني ممّا أنا فيه.
ثمّ إنّي خاطبت السيّدة رقية وقلت : سيّدتي إن أنقذتيني من هذه الشدّة فإنّي سأهدي سجّادتين فاخرتين لحرمك الشريف.
شهد الله أنّه لم تمض سوى لحظات على توسّلي ومخاطبتي لهذه الطفلة وإذا بي ألد ولدي بكلّ سهولة على خلاف ما توقّع الأطباء والمتخصّصون فأنجاني الله تعالى من الموت الحتمي ببركة التوسّل بهذه اليتيمة ، والآن جئت بهاتين السجّادتين وفاءً بعهدي الذي عاهدت السيّدة رقيّة عليها السلام عليه.
٤ ـ إسلام امرأة مسيحية
ذكر سماحة حجّة الإسلام السيّد عسكر حيدري وهو من طلّاب الحوزة العلمية الزينبية في الشام الكرامة التالية فقال : في أحد الأيّام أقبلت امرأة مسيحية مع طفلتها المشلولة إلى سوريا بعد أن أجابها دكاترة لبنان وأخبروها بأن لاعلاج لابنتك.
ولحسن الحظّ أنّها استأجرت منزلاً كان قريباً من حرم السيّدة رقيّة عليها السلام واتّخذته كمقرّ لها أثناء بقاءها في سوريا لمعالجة طفلتها المريضة.
وفي أحد الأيّام شاهدت المرأة أفواجاً من الناس يقبلون إلى الحرم الشريف ممّا أثار تعجّبها وتساءلها فقالت : ما الخبر؟ ولماذا يأتي هؤلاء الناس إلى هنا؟ وما هي المناسبة؟ فقالوا لها : إنّ اليوم هو يوم عاشوراء وهذا حرم السيّدة رقيّة بنت الإمام الحسين عليه السلام ، والناس يأتون لإقامة العزاء عند مرقدها الطاهر ، وإذا بالمرأة تترك طفلتها
