|
نثرت من أدمعي درّاً بمأتمهم |
|
في سلك حبل ولائي رُحت أنظمةُ |
|
صلّى عليهم إله العرش ما غربت |
|
شمس الضحى وبدت في الأُفق أنجمه |
|
مقامهم في العلى نادى مؤرخه |
|
العرش أرجاه والكرسي معلّمه (١) |
للأُستاذ الخطيب الكبير العلّامة الشيخ جعفر الهلالي :
|
قف عند جلق واستقرئ بها العجبا |
|
وانظر لعاقبة الأبرار منقلبا |
|
واستنطق الزمن الماضي بما حفلت |
|
أيّامه حيث ضجّت في الورى صخبا |
|
كيف انطوت دولة كانت محصنةً |
|
منها القلاع وقد مدّت لها طُنبا |
|
تسعون عاماً ونيف قد مضت خبباً |
|
للملك ما شيّدوا للملك ما جُلبا |
|
كأنّما هي طيف مرّ منصرماً |
|
أو كالسراب لألباب الورى خلبا |
|
فما السبيل لنيل المجد مملكةً |
|
أو أن تحوز بها الأموال والنشبا |
|
وإنّما المجد بالتقوى وإن قصرت |
|
منك الحياة وعشت الهمّ والتعبا |
|
سل عن أُميّة في دنيا مفاتنها |
|
بالغوطتين تريك المنزل الخربا |
|
تُريك أنّ ديار الظلم خاوية |
|
وأن ما حاولوا قد عاد منقلبا |
|
وسل عن الآل من أبناء حيدرةٍ |
|
أيّام عاشوا بدنيا دهرهم غُربا |
|
فها هو الدهر يحني هامه عظماً |
|
لمجدهم حين يسمو عزّةً وأبا |
|
في كلّ بقعة أرضٍ من عبيرهم |
|
رَوح يعطر من أرجائها التُربا |
|
كانت هنا طفلة في دار غربتها |
|
أسيرةً زاد فيها الوجد واضطربا |
|
وكان ثمّة باغٍ عاد منتصراً |
|
بزعمه راح يثني عِطفه طربا |
|
إذا به وهو لا قبرٌ ولا أثر |
|
بذكره وبه ناعي الفنا نعبا |
__________________
(١) موسم العدد ٤ ص ١٠٧٧ وقد أرّخ بها تجديد عمارة قبرها عام (١٣٢٣ ه) وهو يرى أنّها بنت الإمام علي والصحيح هي بنت الحسين كما تقدّم.
