الأربعاء ، فلماذا تصلّي صلاة الجمعة (١)؟!
كفر بني أُميّة
عندما آلت الخلافة إلى بني أُميّة أخذوا يتلاعبون بها تلاعب الصبيان في الكرة وعمدوا إلى تضليل أهل الشام واقصائهم عن أهل البيت عليهم السلام فابتدعوا قضيّة لعن وسبّ أميرالمؤمنين عليه السلام على المنابر ما يقارب ثمانين عاماً حتّى شبّ على ذلك الصغار وشاب عليها الكبار فصار الشاميون لا يميّزون بين الحقّ والباطل.
وقد بلغ من شدّة الحرب الإعلامية ضدّ أهل البيت عليهم السلام في الشام أنّ الكثير من الناس آنذاك لم يكونوا يسمعوا باسم الحسنين عليهما السلام بل ولم يطّلعوا على الواحد من الألف من فضائل أهل البيت عليهم السلام.
بل إنّهم لم يسمعوا بفضائل آل الرسول صلى الله عليه واله إلّا في مجلس يزيد الطاغية عندما ارتقى سيّد الساجدين عليه السلام الأعواد وأخذ يعدّد فضائل أميرالمؤمنين وسائر أهل البيت عليهم السلام وكشف للشاميين رذائل بني أُميّة وآل مروان ، وكيف أنّهم تجاسروا على الله تعالى وقتلوا ريحانة الرسول وسيّد شباب أهل الجنّة عليه السلام والصفوة المختارة من أهله وصحابته.
وعلى كلّ فقد بلغ تأثير الحرب الإعلامية التي شنّها بنو أُميّة ضدّ أهل البيت عليهم السلام أنّهم لمّا سمعوا أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قد استشهد في المحراب تساءلوا بكلّ تعجّب وقالوا : وهل كان علي يصلّي حتّى يقتل في المحراب (٢)؟!
__________________
(١) بررسى تاريخ عاشوراء ص ٤٨ للمرحوم الدكتور محمّد إبراهيم آيتي بيرجندي.
(٢) بررسي تاريخ عاشوراء دكتور محمّد إبراهيم بيرجندي ص ٤٨.
