في البيت وتذهب إلى الحرم الشريف وتتوسّل بالسيّدة رقيّة عليها السلام وتلحّ عليها في قضاء حاجتها بكلّ إخلاص إلى أن فقدت الوعي وعشى عليها ، وفيما هي كذلك أحسّت المرأة أنّ شخصاً يقول لها : قومي واذهبي إلى بيتك فإنّ ابنتك بقيت وحيدة ولا أحد معها وقد شافاها الله تعالى.
وبالفعل فقد استيقظت المرأة وذهبت إلى منزلها وإذا بها تجد طفلتها تلعب وكأن لم يكن بها شيء أصلاً ، آنذاك تساءلت الأُمّ من الطفلة وقالت : ما الخبر؟ وكيف تحسّن حالك؟ قالت : عندما خرجتي من المنزل دخلت طفلة اسمها رقيّة الدار وقالت لي : قومي لنلعب معاً. ثمّ إنّها قالت لي : قولي بسم الله الرحمن الرحيم لتستطيعي القيام والنهوض على قدميك.
ثمّ إنّها أخذت يدي وأوقفتني وقد أحسست منذ ذلك الوقت إنّني قد شفيت من المرض وبينما كانت الطفلة تحدّثني إذا بك تفتحين الباب فقالت : لقد جاءت أُمّك واختفت.
يقول السيّد الحيدري : على أثر هذه الكرامة للسيّدة رقيّة عليها السلام اهتدت المرأة المسيحية ودخلت في مذهب الحقّ مذهب أهل البيت عليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام.
٥ ـ وشفيت من جديد
نقل حجّة الإسلام والمسلمين السيّد شهاب الدين الحسيني القمّي فقال : بعث مدّاح اهل البيت عليهم السلام المخلص الحاج أحمد أكبري إليّ رسالة كتب فيها قصّة شفاءه من الموت الحتمي ببركة يتيمة الإمام الحسين عليه السلام السيّدة رقيّة عليها أفضل الصلاة والسلام جاء فيها :
ابتليت بألم شديد عجز الأطباء عن معالجته وتشخيصه وبعد أن العديد من المعاينات والفحوصات قرّروا أن يجروا لي عملية جراحية ، علماً أنّهم أخبروني قبل ذلك أنّ العملية قد تنجح وربما تفشل.
