|
خذني إليك أبي فلست قريرة |
|
بالعيش دونك فاستجب دعواتي |
|
خذني إليك فما الوداع يروقني |
|
أبتاه لا أقوى على المأساة |
|
وقد استجاب لها الإمام وضمّها |
|
بين الحنايا حاني اللمسات |
|
أخذت إليها الرأس وهي تشمّه |
|
وتكحل الأنظار بالنظرات |
|
وتخاطب الرأس الشريف مروعةً |
|
والقلب منها دائم الحرقات |
|
بكت الصغيرة والإمام بحضنها |
|
وعلا النشيج فهيّج الصرخات |
|
وغفت على الرأس المخضّب بالدما |
|
مخنوقة الأنفاس والنبرات |
|
فقضت شهيدة حزنها ومصابها |
|
بنت السنين الخمس كالومضات |
|
وقضى لها الله الخلود على المدى |
|
بين الورى وبوارف الجنّات |
|
تأتي الجموع لترتوي من كوثر |
|
ثرّ العطاء مبارك الثمرات |
|
وتعود تحمل زمزماً في فكرها |
|
وفؤادها يزكو مع السجدات |
|
والشام نعم الشام قد أنست بها |
|
وتشوّقت لليُمن والبركان |
|
وتعاهدت تُعلي المقام مكرماً |
|
وتحوطه بالحبّ والدعوات |
|
وتبّرأت من عصبة منبوذةٍ |
|
خانت عهود الله والآيات |
|
عاثت فساداً في البلاد وأظهرت |
|
فيها الفواحش فعل شرّ طغاة |
|
إنّ الملوك إذا استباحوا أُمّةً |
|
جعلوا أعزّة أهلها نكرات |
|
هذي فعال بني أُميّة في الورى |
|
من عهد صخر عابد اللذّات |
|
حتّى يقوم بدوره سفيانها |
|
ابن الطليق وصاحب الغدرات |
|
فإليك يا بنت الحسين تحيّتي |
|
وعليك حزني دائم العبرات |
للدكتور الأديب لبيب وجيه بيضون :
|
يا آل طه المصطفى أهل الكرم |
|
حزتم فخاراً ليس تنساه الأُمم |
|
أنتم سراج الحقّ ما بين الورى |
|
تاج المعالي أنتم رمز الشيم |
|
لا سيّما بنت الحسين المجتبى |
|
تعلو مآذنها على كلّ القمم |
