|
وأمست بنات الوحي بعد حماتها |
|
وفتيانها بين المضلّين مغنما |
|
إذا استنجدت في قومها الصيد لم تجد |
|
برغم العلى غير العليل لها حما |
|
وزينب تدعو والشجا ملؤ قلبها |
|
أخاها ودمع العين ينهل عن دما |
|
لقد كان دهري فيك بالأمس مشرقاً |
|
فها هو أمسى بعدك اليوم مظلما |
امرأة يزيد تزور الأسارى
اختلف المؤرخّون في نقل هذه القضيّة ، فالبعض منهم قال : إنّ زوجة يزيد بنت عبدالله بن كريز عندما سمعت صوت العقيلة زينب عليها السلام في مجلس يزيد ذهلت لعظم المصاب ودخلت المجلس حاسرة الرأس فألقى يزيد ردائه على رأسها. وقد وبّخت يزيد ونالت منه لفعله الشنيع بشدّة حتّى حار ماذا يجيبها فأشار عليها أن تدخل وتنعى الإمام الحسين عليه السلام وتبكي عليه.
ونقل بعض المؤرخين قصّة مجيئها إلى خرابة الشام بكيفية أُخرى لم أجد لهذا النقل مصدر معيّن ولذا فقد أعرضت عن نقل القضية وآثرت الاقتصار على القصّة المذكورة في الكتب المعتبرة.
على كلّ فقد يقال إنّ هناك قرينة تدلّ على أنّ هند المذكورة لم تكن ابنة عبدالله بن كريز وهذه القرينة هي :
ورد في كتاب «ناسخ التواريخ» اثربيانه للغزوات التي وقعت في عهد عمر وبالذات عند تطرّقه إلى وقائع فتح قلعة أبي القدس فقال : إنّ عيون أبو عبيدة بن الجرّاح ـ قائد العسكر ـ أخبروه أنّ هناك سوقاً مهمّاً للنصارى في مقابل قلعة أبي القدس وعمّا قريب ستعقد ابنة أبي القدس ، فإذا هجمنا عليهم واستولينا على السوق فسنظفر بغنائم كثيرة.
فبعث أبو عبيدة جعفر الطيّار بقيادة خمسمائة فارس إليهم ، ومن بعده أرسل خالد ابن الوليد ليؤازره حتّى فتحوا القلعة وأسروا ابنة أبي القدس.
فأرسل عبدالله بن جعفر إلى أبي عبيدة بأنّني لا أُريد من الغنائم شيئاً سوى هذه
