مقام السيّدة زينب عليها السلام
نقل آية الله الميرزا أحمد السيوبويه الساكن في طهران عن سماحة الشيخ حسين السامرائي الذي كان من الخطباء المتّقين في العراق أنّه قال : في إحدى سفراتي إلى مدينة سامراء وكان يوم الجمعة ذهبت قريب الغروب إلى سرداب الغيبة فوجدته خالياً لا أحد فيه ، وفيما أنا أتوسّل بإمام العصر والزمان عليه السلام أخذتني حالة من الروحانية العجيبة وإذا بي أسمع صوتاً من خلفي يقول : قل للشيعة والمحبّين أن يقسموا على الله تعالى بحقّ عمّتي زينب عليها السلام كي يعجّل الفرج (١).
ولنعم ما نظم السيّد رضا الهندي قدس سره في مصيبتها حيث قال :
|
إن كان عندك عبرة تجريها |
|
فانزل بأرض الطفّ كي نسقيها |
|
فعسى نبلُّ مضاجع صفوة |
|
ما بلّت الأكباد من جاريها |
|
ولقد مررت على منازل عصمة |
|
ثقل النبوّة كان أُلقي فيها |
|
فبكيت حتّى خلتها ستجيبني |
|
ببكائها حزناً على أهليها |
|
وذكرت إذ وقفت عقيلة حيدر |
|
مذهولة تصغي لصوت أخيها |
|
بأبي التي ورثت مصائب أُمّها |
|
فغدت تقابلها بصبر أخيها |
|
لم تله عن جمع العيال وحفظهم |
|
بفراق اخواتها وفقد بنيها |
|
لم أنس إذ هتكوا حماها فانثنت |
|
تشكو لواعجها إلى حاميها |
|
تدعو فتحترق القلوب كأنّما |
|
يرمي حشاها جمرة من فيها |
|
هذي نساؤك من يكون إذا سرت |
|
في الأسر سائقها ومن حاديها |
|
أيسوقها زجر بضرب متونها |
|
والشمر يحدوها بسبّ أبيها |
|
عجباً لها بالأمس أنت تصونها |
|
واليوم آل أُميّة تبديها |
|
حسرى وعزّ عليك أن لم يتركوا |
|
لك من ثيابك ساتراً يكفيها |
__________________
(١) شيفتگان حضرة مهدى عليه السلام ج ١ ص ٢٥١.
