|
وقبابها مشهورة في جلقٍ |
|
تُلقي الضياء على البسيطة والشمم |
|
في خربة وضعت تلوذ بزينب |
|
ولقد أمض بها وأضناها السقم |
|
لما رأت رؤيا أبيها كامداً |
|
ضجّت لرؤياها تنوح من الألم |
|
طلبت أباها قيل : سافر مدّة |
|
حتّى رأته قطيع رأس كالعلم |
|
آوته في حجر تقبل مبسماً |
|
منه ودمع العين يذرف كالديم |
|
سهقت عليه شهقة فيها الأسى |
|
راحت بها لله تشكو من ظلم |
|
سبحان ربّي يمهل الطاغي ولا |
|
يهمله حاشا فهو عدل إن حكم |
للسيّد عامر الحلو :
|
بدمشق قبرك يا رقيّة يُشرق |
|
وبه عظات بالحقيقة تنطق |
|
كنت أسيرة دولة مغرورةٍ |
|
فعصفت فيما زوروا أو لفّقوا |
|
وإذا بها عند النهاية عبرة |
|
وإذا بقبرك فيه تزهو جلق |
|
وإذا بمجدك وهو مجد محمّدٍ |
|
زاهٍ ويخترق المدى ويحلق |
|
تلك الحقيقة سوف يبقى نورها |
|
أبد الزمان على العوالم يخفق |
|
ويظلّ هدي محمّد طول المدى |
|
رغم الصعاب وهولها يتعمّق |
|
والكون يخضع للرسالة خاشعاً |
|
ويدين فيها غربُه والمشرق |
|
وهو الذي قد رامه في كربلا |
|
نحر الحسين وفيضه المتدفّق |
|
ويظلّ صرحك يا رقيّة شامخاً |
|
بالطيّبات وبالمفاخر يعبقُ |
|
ولقد ذكرتك يا رقيّة بالشجى |
|
لما رُزئت وغاب عنك المشفق |
|
لمّا غفت عيناك من تعب السبا |
|
ورأيت والدك يحنّ ويُشفق |
|
ففزعت باكية عليه بلوعةٍ |
|
والقلب من وقع الأسى يتحرّق |
|
وعلا النحيب على الحسين بخربةٍ |
|
نطق البكاء بها وكلّ المنطق |
|
وأتوا برأس السبط في غسق الدجى |
|
فحضنته والكلّ فيه أحدقوا |
|
ورقدت رقدتك الأخيرة جنبه |
|
ولقد رحلت وأنت نبع مغدق |
