المؤمنين عليه السلام ، فضلاً عن تمهيده المقدّمات لقتل الإمام الحسن عليه السلام سبط رسول الله صلى الله عليه واله عن طريق دسّ السمّ إليه (١).
الإمام الحسين عليه السلام يحمي المظلومين :
من أبرز صفات الإمام الحسين عليه السلام هو دفاعه عن المظلوم ومحاربته للظالم المستبدّ وأوضح مصداق على ذلك هي قصّة أُرينب زوجة عبدالله بن سلام وهي كما يلي : فقد عرف يزيد في عهده وقبل ذلك أيضاً بشهوانية وحيوانية لم تعرف الحدود ولذلك كان يسعى للوصول إلى أهدافه القذرة ومنها جمع الأموال والجواري الراقصات والزعامة بكلّ طريقة ، بل إنّه تمنّى أن يحصل على امرأة عبدالله بن سلام تلك المرأة المحصنة العفيفة مع وجود زوجها!! وبدل ان يعمل معاوية على ردعه عن هذه الأُمنية الحقيرة عمل على تهيئة المقدّمات والأجواء له. فقد استعان بالمكر والاحتيال والكذب والخداع ـ كعادته ـ فاضطّر عبدالله بن سلام إلى طلاق زوجته وهو لا يعلم بنوايا يزيد ومعاوية ، وكان من المقرّر أن يبعث يزيد بن معاوية مَن يعقدها له ، ولمّا علم الإمام الحسين عليه السلام بالأمر أرسل خلف أُرينب وعقد عليها ـ بعد انتهاء العدّة ـ إلّا أنّه لم يدخل بها إذ لم يكن قصده سوى إفشال خطّة يزيد ، ولمّا علم يزيد بذلك غضب غضباً شديداً إلّا أنّه لم يقدر على فعل أي شيء وفي نفس الوقت اطّلع عبدالله بن سلام بالموضوع وندم كثيراً فما كان من سيّد الشهداء عليه السلام إلّا أن طلّقها وأرجعها إليه ، ولمّا علم الناس بذلك عرفوا أنّ قصد الإمام عليه السلام هو قطع يد المعتدي والمحافظة على الأُسرة المؤمنة حيث أظهر للناس غيرته واهتمامه بالمسلمين ، وهي من المظاهر التي عرف بها بنو هاشم وعدّها الناس من مفاخر آل علي عليهم السلام وبنفس الوقت عرفوا دناءة بني أُميّة أيضاً (٢).
__________________
(١) اقتباس من كتاب : تحقيق قصير عن الشيعة للعلّامة الشيخ يحيى النوري ص ٩٣ / فارسي.
(٢) الإمام الثالث طبع مؤسّسة في طريق الحقّ نقلاً عن كتاب الإمامة والسياسة ج ١ ص ٢٥٣ وما بعدها.
