وأمّا عن جرائم معاوية فهي كثيرة جدّاً منها أنّه نقض عهده مع الإمام الحسن عليه السلام حينما صالحه على شروط ، ووضعه لعهوده وتعهّداته تحت قدميه بالنسبة لشيعة علي عليه السلام ولذلك فإنّه أسرف في قتلهم وشدّد عليهم ولاحقهم في كلّ مكان ، وكان من جملة الذين قتلهم الزاهد المعروف حجر بن عدي وستّة أشخاص من أصحابه وبلغ الأمر بمعاوية أنّه كان يفعل ما يشاء!!
الشجرة المدعو عليها :
قال رسول الله صلى الله عليه واله : «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه» (١).
وذات مرّة أرسل النبي صلى الله عليه واله ابن عبّاس خلف معاوية ، فلمّا ذهب إليه وجده مشغولاً بالأكل فلمّا عاد أخبر النبي بذلك فقال صلى الله عليه واله : «لا أشبع الله بطنه» (٢) ، وبالنتيجة فقد استجاب الله دعاء النبي صلى الله عليه واله في حقّ معاوية ، فكان كلّما جلس على طعام لا يقوم منه وكان يقول عن نفسه : ما تركت الطعام عن شبع وإنّما تركته عن ملالة!! وكان يشرب الخمر ويحكم الناس باسم الإسلام (٣)!
بين جارية ومعاوية :
في عهد معاوية كان أحد رؤوساء عشائر العرب اسمه جارية وهو بمعنى : الحيّة من جنس الأفعى كما قال به صاحب كتاب أقرب الموارد في اللغة ، وكان جارية رجلاً قويّاً صريحاً ذو شخصية مهيبة ، وكان قد أعرب من عدم رضاه من حكم معاوية ومن كان معه بل كان يكرهه ويعاديه ، فقرّر معاوية ذات يوم أن يهينه أمام الناس من خلال اسمه ولمّا حانت الفرصة الجيّدة والتقى به قال له : ما أقلّ قدرك وحقارتك عند قومك
__________________
(١) الغدير ج ١٠ ص ١٤٢ لآية الله الشيخ عبد الحسين الأميني طبع بيروت ، وفضائل الخمسة ج ٣ ص ٢٤٣ لآية الله السيد مرتضى الفيروزآبادي ، وميزان الاعتدال للذهبي ج ٢ ص ٧ و ١٢٩.
(٢) سفينة البحار ج ١ ص ٦٨٣ للمحدّث المرحوم عبّاس القمّي.
(٣) الغدير ج ١٠ ص ٨٣.
