|
نبع الطفولة والبراءة والصبا |
|
نبع يظلّ على المدى يتدفّق |
|
نبع التقى نبع الهداية والنهى |
|
نبع أصيل في الأكارم معرق |
|
ويظلّ قبرك يا رقيّة كعبةً |
|
للزائرين به تطوف وتحدق |
للعلاّمة الحجّة السيّد حسين بحر العلوم :
|
لهف نفسي لزينب وهي ثكلى |
|
يلتظي قلبها دموعاً وآها |
|
كم رأت في خرابة الشام أحزاناً |
|
تسيخ الجبالُ من بَلواها |
|
رأت الذلّ والهوان وقيد |
|
الأسر ، فازداد حزنها وشجاها |
|
ورأت ما يمضّ من ألم اليُتم |
|
مصاباً يعزّ عن أن يضاهى |
|
طفلة بنت أربع أو ثلاث |
|
يشهق العطر من عبير شذاها |
|
فلذة من فؤاد أحمد يجري |
|
من علي وفاطم ريّاها |
|
هي بنت الحسين لم تعرف اليتم |
|
ولم تدر كيف تنعى أباها |
|
ألفت حجره وثيراً من المهد |
|
وكان الشغوف إذ يرعاها |
|
لم تزل تسأل الأرامل والأيتام |
|
عنه ، ولم تحصِّل مناها |
|
وغفت عينها لتهجع بلواها |
|
وتنسى مصابها وأساها |
|
وإذا بالكرى طيوف حبالي |
|
بالمآسي وليتها لن تراها |
|
رأت الوالد العطوف بعينيها |
|
فهبّت مذعورة من رؤاها |
|
وانبرت تشتكي له الذلّ واليُتم |
|
فتذوي القلوب من شكواها |
|
واستفاقت من غفوة الضيم تبكي |
|
وتنادي ولا يجاب نداها |
|
يا أبي ، يا أبي أُريد أبي |
|
ـ الآن ـ فقد كان لي ظلالاً وجاها |
|
فاستجاشت عواطف الثكل بالحـ |
|
ـزين ضجيجاً من أرضها لسماها |
|
وتعالى البكاء واستشرت الآهات |
|
والتاعَ في النفوس جواها |
|
فاستفزّ الصراخ نوم يزيد |
|
وهو في قصره فأبدى انتباها |
|
قال : ماذا جرى لعائلة الأسر |
|
ألم ينسها الكرى شجواها |
