على قدميها فرحة مسرورة ، ثمّ التفتت يميناً وشمالاً فلم تجد أحداً توجّهت إلى والدتها التي كانت نائمة معها في الغرفة وقالت : الله أكبر ولا إله إلّا الله والله أكبر ، فاستيقظت الوالدة ولمّا رأتها على ذلك الحال ذهلت واندهشت ، ثمّ خرجت فوزية خارج المنزل وهي تقول : الله أكبر ولا إله إلّا الله والله أكبر فسمع أخواتها صوتها وخرجوا خلفها ولمّا شاهدوها رفعوا أصواتهم بالصلوات فبلغ الخبر إلى الجيران فاجتمعوا حول دارهم وأخذوا يكبّرون ويهلّلون ، وشيئاً فشيئاً انتشر الخبر في كلّ القرية بل وإلى القرى والمدن المجاورة وأقبل العديد من الناس ليشاهدوها ويتبرّكوا بها حتّى صار منزلهم محطّ للزوّار ، فسلام الله عليك يا عقيلة بني هاشم يوم ولدت ويوم استشهدت مظلومة ويوم تبعثين حيّة.
شفاء طفلة هندية
نقل في بعض الكتب : أنّ المتولّي باشا عندما أعاد بناء حرم عقيلة الهاشميين عليها السلام في الشام أخذ الناس يقدّمون إليه النذورات من كلّ مكان وبالمقابل فإنّه كان يعطيهم الوصولات.
وفي أحد الأيّام دخل أحد الهنود الحرم الشريف وتوسّل بالسيّدة زينب عليها السلام وطلب منها أن تقض حاجته وقال : سيّدتي أعاهدك من الآن أُقدّم لحرمك ضريحاً مرصّعاً بالجواهر إذا قضيتي حاجتي على أن تتجاوز قيمة الضريح المليون دينار ... قال ذلك ثمّ خرج من الحرم الشريف إلى بيروت.
ولم تنقض مدّة طويلة إذا به بعث الرسالة إلى المتولّي باشا جاء فيها : لقد أمرت بعض المتخصّصين أن يعدّوا ضريحاً مرصّعاً بالجواهر ، وفي اليوم «الفلاني» سنأتي به حسب المراسم الخاصّة إلى سوريا فعليك أن تقيم بهذه المناسبة مجلساً مجلّلاً وسأدفع أنا كلّ تكاليفه.
وبالفعل ففي نفس اليوم الموعود جاءوا بالضريح المقدّس حسب التشريفات الهندية بعد أن خطب فيهم أحدهم خطبة عجيبة قال فيها : إنّ لي ابنة مريضة قد شلّت
