فيه ، ومن حلف بالسماء فهو يحلف بكرسي الله وبالجالس عليه ، الويل لكم أنكم تعشرون الشبث والنعنع والكمون وتتركون أثقل الناموس الحكم والرحمة والإيمان ، وقال لوقا : تعشرون النعنع والسداب وكل البقول ، وترفضون حكم الله ومحبته ، قد كان ينبغي أن تعقلوا هذا ولا تغفلوا عن تلك ـ انتهى ، يا هداة عميان الذين يتركون البعوضة ويبلعون الجمل ، الويل لكم أنكم تنقون خارج الكأس والسكرجة وداخلهما مملوء اختطافا وظلما ، أيها الأعمى ، نق أولا داخل الكأس والسكرجة لكيما يتطهر خارجهما ، وقال لوقا : اعطوا الرحمة فكل شيء يتطهر لكم ـ الويل لكم لأنكم لا تشبهون القبور المكلسة التي ترى من خارجها حسنة وداخلها مملوء عظام الأموات وكل نجس ، وقال لوقا : لأنكم مثل القبور المخفية والناس يمشون عليها ولا يعلمون ـ انتهى ، وكذلك أنتم ترون الناس ظواهركم مثل الصديقين ، ومن داخل ممتلئون إثما ورياء ، قال لوقا : وأنتم أيها الكتبة الويل لكم لأنكم تحملون أوساقا وأثقالا وأنتم لا تدنون منها بإحدى أصابعكم ، الويل لكم لأنكم أخذتم مفاتيح الغرفة فما دخلتم ، ومنعتم الذين يريدون الدخول ـ انتهى ، الويل لكم لأنكم تبنون قبور الأنبياء ، قال لوقا : الذين قتلهم آباؤكم ـ انتهى ، وتزينون مدافن الصديقين وتقولون : لو كنا في أيام آبائنا لم نشاركهم في دم الأنبياء ، فأنتم تشهدون على أنفسكم أنكم أبناء قتلة الأنبياء إنكم تكملون مكيلة آبائكم ، أيها الحيات أولاد الأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنم ، من أجل هذا أرسل إليكم أنبياء وحكماء وكتبة فتقتلون منهم وتصلبون وتجلدون منهم في مجامعكم وتطردونهم من مدينة إلى مدينة لكي يأتي عليكم دم الصديقين المسفوك على الأرض ، وقال لوقا : وأنتم تشهدون وتسرون بأعمال آبائكم لأنهم قتلوهم وأنتم تبنون قبورهم ، ولهذا قالت حكمة الله : هوذا أرسل إليهم أنبياء ورسلا فيقتلون منهم ويطردونهم لينتقم عن دم جميع الأنبياء الذي أهريق من أول العالم إلى هذا الجيل. وقال متى : من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن براشيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح ، الحق أقول لكم إن هذا كله يأتي على هذا الجيل ، يا أروشليم ، يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها كم من مرة أردت أن أجمع بنيك فيك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها فلم تريدوا ، هوذا يترك بيتكم لكم خرابا ، أنا أقول لكم : إني لا تروني من الآن حتى تقولوا : مبارك الآتي باسم الرب ، وقال مرقس : ثم جاء يسوع عند باب الخزانة ينظر الجمع يلقي نحاسا في الخزانة وأغنياء كثير ألقوا كثيرا ، فجاءت امرأة أرملة مسكينة ، فألقت فلسين فاستدعى تلاميذه وقال لهم : الحق أقول لكم ، إن هذه الأرملة المسكينة ألقت أكثر من الكل الذين ألقوا في الخزانة ، لأن الكل القوا من فضل ما عنده ، وهذه ألقت مع مسكنتها كل ما لها ، ثم
![نظم الدّرر [ ج ٧ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4710_nazm-aldurar-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
