يروشليم إلى أريحا ، فوقع بين اللصوص فسلبوه وجرحوه ومضوا وتركوه مثخنا قريب الموت ، واتفق أن كاهنا نزل في تلك الطريق فأبصره وجاز ، وكذلك لاوي جاء إلى المكان فأبصره وجاز ، وإن سامريا جاز به ، فلما رآه تحنن ودنا منه وضمد جراحاته وحمله على دابته وجاء به إلى الفندق وعني بأمره ، وفي الغد أخرج بدينارين أعطاهما لصاحب الفندق وقال : اهتم به فإن أنفقت عليه أكثر من هذين دفعت لك عند عودتي ، فمن من هؤلاء الثلاثة تظن أنه قد صار قريبا للذي وقع بين اللصوص ، فقال له : الذي صنع معه رحمة ، فقال له يسوع : اذهب أنت وافعل هكذا ، وقال مرقس : فلم يتجرأ أحد أن يسأله ثم قال : وكانت جماعة كثيرة يسمعون منه بشهوة ، وقال يوحنا : وآمن باسمه عند كونه بإيروشليم في عيد الفسح كثير لأنهم عاينوا الآيات التي عمل ، ثم قال : وكان رجل من الفريسيين اسمه نيقوديميس رئيسا لليهود أتى إلى يسوع ليلا وقال له : يا معلم نحن نعلم أنك من الله أتيت معلما لأنه ليس بقدر أحد أن يعمل هذه الآيات التي تعمل أنت إلا من كان الله معه ، قال متى : وحينئذ كلم يسوع الجمع وتلاميذه وقال : على كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون وكل ما قالوه لكم احفظوه أنتم وافعلوه ، ومثل أعمالهم لا تصنعوا لأنهم يقولون ولا يفعلون ، لأنهم يربطون أحمالا ثقالا صعبة الحمل ويحملونها على أعناق الناس ولا يريدون أن يحركوها بإصبعهم ، وكل أعمالهم يصنعونها لكي يراؤوا الناس ، يعرضون أرديتهم ويعظمون أطراف ثيابهم ، ويحبون أول الجماعات في الولائم وصدور المجالس في المجامع والسّلام في الأسواق ، وأن يدعوهم الناس معلمين ، فأما أنتم فلا تدعوا لكم معلما على الأرض ولا مدبرا فإن مدبركم واحد هو المسيح ، وأنتم جميعا إخوة ، ولا تدعوا لكم أبا على الأرض فإن أباكم واحد ، هو الذي في السماوات ، والكبير الذي فيكم يكون لكم خادما ، فمن رفع نفسه اتضع ، ومن وضع نفسه ارتفع ، الويل لكم أيها الكتبة والفريسيون ، لأكلكم بيوت الأرامل والأيتام ، لعلة تطويل صلاتكم ، ومن أجل هذا تأخذون أعظم دينونة ، الويل لكم أنكم تغلقون ملكوت السماوات قدام الناس فلا أنتم تدخلون ولا تتركون الداخلين يدخلون ، الويل لكم أنكم تطوفون البر والبحر لتصطفوا غريبا واحدا ، فإذا صار صيرتموه لجهنم ابنا مضعفا ، لكم الويل يا أيها الهداة العميان الذين يقولون : من حلف بالهيكل فليس عليه شيء ، ومن حلف بذهب الهيكل يخطىء ، أيها الجهال العمي أيما أعظم؟ الذهب أم الهيكل الذي يقدس الذهب ، ومن حلف بالمذبح فلا شيء ، ومن حلف بالقربان الذي فوقه فهو يخطىء يا جهال وعميان ، أيما أعظم؟ القربان أم المذبح الذي يقدس القربان؟ ومن حلف بالمذبح فقد حلف به وبكل ما فوقه ، ومن حلف بالهيكل فهو يحلف به وبالساكن
![نظم الدّرر [ ج ٧ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4710_nazm-aldurar-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
