هذه الجماعة ائمة العترة فالقرآن شاهد لنا لا لك وتغنينا شهادته عن كل شهادة سواها. والتقييد في آية (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ) يعملوا الصالحات ينافي العموم لجميع افراد الامة وعلى فرض اضافة الدين الى الامة فأي فضل لمن لم يقم بواجبات الدين من الامة وتلبس بالمعاصي والله تعالى لا شك بأنه مكن للمسلمين دين الاسلام واظهره على الدين كله ونشره في اقطار الارض وارتضاه للمسلمين واستخلفهم في الارض فملكهم اياها كما استخلف الذين من قبلهم من امم الأنبياء الذين آمنوا بعيسى وموسى وغيرهما ولكن هذا لا يجعل جميع المسلمين رسلا وانبياء وصلحاء متمسكين بجميع واجبات الاسلام كما لم يجعل الذين من قبلهم كذلك ولا ربط له بذلك ولا بسياسة الخلافة الراشدة لا سلبا ولا ايجابا. واستدلاله بآية لقد جاءكم رسول من انفسكم على ان الامة خلف للرسول في رسالته من الاعاجيب ولا عجب فاغلب استدلالاته من هذا القبيل. فكونه خطابا لكل الناس في كل العصور ان سلم بناء على شمول خطاب المشافهة للغائبين على قول بعض الأصوليين لا يدل على ان كلا منهم رسول اذ معنى من انفسكم اي من بني آدم لا من الملائكة فلا يدل على ان منكم في كل عصر رسولا اذا فبقاء هذا الخطاب لا يستلزم ان تكون الامة خلفا للرسول في الرسالة ولا ربط له بذلك سواء كانت اشهر آية واشرف آية أم لم تكن.
ولا ندري وجه كونها اشهر واشرف والقرآن الكريم ليس فيه مشهور واشهر ومشروف واشرف. ولفظ عدوله في قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفي ما يدعيه من العموم في الامة في جميع ما سبق سواء ادخل في العلم القرآن الكريم أم لم يدخل فهو عليه لا له. ومما ذكرناه فيما مر عليك يظهر الجواب عن كل ما استشهد به واطال فيه من الآيات مما لم ننقله روما للاختصار.
قلب محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وقلوب اصحابه
قال صفحة (كج) : اصدق قول قاله قائل قول من يقول ان الله نظر في قلوب العباد فوجد خيرها قلب محمد فاصطفاه لنفسه ثم وجد قلوب اصحابه خير القلوب بعد قلب محمد فجعلهم وزراءه. وقال صفحة (كد) ما حاصله : فان لم يكن هذا في الواقع كذلك بل كان الواقع ما تزعمه الشيعة فالله هو الجاهل حيث يقول : ان الله
