القرآن الكريم احدها سبيل الله وهو عندنا كل مصلحة أو قربة فمهما عدمت المصارف لا يعدم سبيل الله فكيف يتصور عاقل أنها تطرح في البحر ولكنه اعتاد أن لا يتورع عن كذب ولا بهتان. وإرادة الزكاة من الإنفاق ممكن وليس بمتعين وإذا لم يكن في الملك نصاب فليس ذلك بزكاة وكونهم كانوا ينفقون من كل شيء من غير حد ويأتون فيما يؤمرون بغاية الكمال إن أريد أن ذلك كان في جميعهم فهو خلاف المحسوس. وقد بخلوا بدرهم أو بعض درهم أو بعض درهم يقدمونه بين يدي نجواهم صدقة ولم يعمل بذلك إلا علي بن أبي طالب حتى نسخ. وتركوا النبي (ص) يخطب يوم الجمعة وخرجوا للنظر إلى العير لما سمعوا صوت الطبل حتى لم يبق معه إلا نفر قليل وعاتبهم الله تعالى بقوله (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً) وبنو آدم لم يتساووا في الصفات في عصر من الأعصار. وحديث كون العصر الأول أفضل الأمة مربيان فساده.
فدك
قال ص ٧٧ ـ ٧٨ ـ ٧٩ : فدك قرية خارج المدينة قرب خيبر ذات نخل كانت من صفايا النبي خالصة له اذ لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولم ترها السيدة فاطمة قط ولا تتصرف فيها في حياة النبي اصلا كان النبي من غلاتها ينفق على اهل بيته وعلى احب الخلق إليه السيدة فاطمة وأهل بيتها ، قدر الكفاية وعلى ذوي الفاقة من أهل المدينة وعلى الدافة وبعد النبي دفعها الصديق الى علي يصرف غلاتها في الجهات التي كان النبي يجعلها فيها كما سلم لعلي السيف والبغلة والعمامة وكثيرا غير ذلك من الآثار المباركة ولم يكن له من جهة الارث لأن ابن العم لا يرث عند وجود العم قام علي بإدارة فدك مدة ثم في السنين الاخيرة من خلافة عمر قال علي لأمير المؤمنين عمر بنا عنها العام غنى وللمسلمين إليها حاجة فأجعلها على المسلمين تلك السنة. والسيدة سيدة نساء العالمين راجعت الصديق ميراثها من ابيها إرثا او نحلة واذ سمعت حديث النبي فيما تركه الأنبياء اكتفت به وانصرفت اذ رأت الحق ثم لم ترجع ولم تنازع وكانت ارفع واعلى من كل ما ترويه كتب الشيعة وكانت غنية غنى النفس مستغنية غنى المال وكان قلبها بموت ابيها وحسراتها عليه اشغل من ان يحمل
