وما حكاه عن الشافعي في الأم مع كونه من أخبار الخمس ولا محل لذكره في فدك صريح في أن لبني هاشم حقا في الخمس متميز لا سمها في الاخماس الأربعة الباقية كما يزعمه هو وأن الفاروق كان يعتقد ذلك فطلب إلى علي ترك حقهم في الخمس موقتا جبرا لخلة المسلمين ولو كان المراد حقهم في الاخماس الأربعة الباقية لما كان لطلب تنازلهم وحدهم وجه لتساويهم مع غيرهم فيها فالحديث عليه لا له سواء أراد الاستدلال به على مسألة فدك بدليل ذكره فيها أم على مسألة الخمس وكون أهل البيت أحق الناس بالايثار وأكرم الخلق وارحم الناس بالأمة لا ربط له بما فيه الكلام وهو أنه هل لهم حق في الخمس وهو سهم ذي القربى أولا وإيثارهم وكرمهم ورحمتهم لا تنفي ذلك ولا تثبته ولا ترتبط به وإذا كانوا كذلك ـ عند هذا الرجل ـ فهل يكون جزاؤهم أن ننكر حقوقهم التي فرضها الله لهم في كتابه ليتم لهم الايثار والكرم والرحمة ، وهذا الخبر قد روى نظيره السيوطي في الدر المنثور في تفسير كلام الله بالمأثور فقال : اخرج ابن المنذر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : سألت عليا فقلت يا أمير المؤمنين أخبرني كيف كان صنع أبي بكر وعمر في الخمس نصيبكم فقال أما أبو بكر فلم يكن في ولايته اخماس وأما عمر فلم يزل يدفعه إلى في كل خمس حتى كان خمس السوس وجنديسابور فقال وأنا عنده هذا نصيبكم أهل البيت من الخمس وقد اخل ببعض المسلمين واشتدت حاجتهم فقلت نعم فوثب العباس بن عبد المطلب فقال لا تعرض في الذي لنا فقلت ألسنا أحق من أرفق المسلمين وشفع أمير المؤمنين فقبضه فو الله ما قبضناه ولا قدرت عليه في ولاية عثمان ثم أنشأ علي يحدث فقال إن الله حرم الصدقة على رسوله فعوضه سهما من الخمس عوضا عما حرم عليه وحرمها على أهل بيته خاصة دون أمته فضرب لهم مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سهما عوضا مما حرم عليهم وهذا الخبر دال على أن عمر كان يرى أن نصيبهم في الخمس لهم بعد وفاة الرسول (ص) وأنه غير السهام الأربعة كما مر في الذي قبله وأنه إنما شفع إليهم شفاعة في صرفه على المسلمين المعوزين وان العباس لم يرضى بذلك وأن عليا دعاه كرم نفسه أو ما الله به أعلم إلى القبول وأنه في ولاية عثمان لم يقدر على أخذه ولعله قبلها أيضا كذلك وقول عبد الرحمن كيف كان صنعهما في الخمس نصيبهم دال على أنه كان يعتقد أنه حق لهم حيث وصفه بأنه نصيبهم مرسلا له ارسال المسلمات وأن كونه
