يصرفه إلى بني هاشم وبني المطلب وقال إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد في الاسلام والجاهلية. وقد أجمع الصحابة في عهد الخلافة الراشدة وفيهم علي على تقسيم الخمس على ثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وابن السبيل والنص معلوم لهم فكان إجماعا.
وفي ص ٧٥ ثبت أن النبي إذ قسم أموال بني النضير قسمها بين المهاجرين ولم يعط الانصار.
وفي ص ٧٨ عند الكلام على فدك : في الأم للامام الشافعي أن الفاروق قال لعلي في المسلمين اليوم خلة فإن أحببتم تركتم حقكم من الخمس وجعلناه في خلة المسلمين واهل البيت هم أحق الناس بالايثار وأكرم الخلق كافة وأرحم الناس بأمة محمد.
(ونقول) هذا هو الأمر الثاني الذي أعجبه من آراء الشيعة مضافا إلى الأمر الأول وهو الطلاق فنحمد الله على ذلك. ولكن إدماجه الخمس في الزكاة غير صواب. فالخمس في الغنائم سواء أخصصناها بغنائم الحرب أم عممناها لارباح التجارة والزراعة والكنوز والمعادن. ومصرفه لله ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل بنص القرآن الكريم والزكاة في ثلاثة أشياء النقدين والغلات والأنعام ومصرفها للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل بنص القرآن الكريم وقد سمى الأول خمسا (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) والثاني زكاة (أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ).
أما ما تفلسف به وقال أن الله أراه إياه من أن مقادير الزكاة التي أدرج فيها الخمس أربعة وجعلها كلها تدور على الخمس وأنه نظام هندسي كسهام المواريث فلا يبتنى على أساس فالله قد فرض الخمس في الغنائم والعشر وربعه في الزكاة والخمس لا ربط له بالزكاة سواء أسمينا العشر ونصفه وربعه بأسمائها أم سميناها نصف الخمس وربعه وثمنه فتغيير اسمها لا يوجب اندراج الخمس فيها ولا جعل ذلك نظاما هندسيا وما ربط الهندسة بالمقام وسهام الفرائض اقتضى تفاوتها في المقدار أن يكون فيها ثمن وربع ونصف وسدس وثلث وثلثان وليس لنظام الهندسة في ذلك دخل. وإرجاع الزكاة إلى الخمس وزعم أن معناه أن حق الشرع في جميع الأموال خمس ما يربح منها وأن جعل زكاة مائتي درهم خمسة دراهم وعشرين مثقالا لا نصف
