وقال رجعة جماعة من أولياء الله وأعدائه لأجل الانتقام من الأموية لن تقع.
(ونقول) الرجعة أمر نقلي أن صح النقل به لزم اعتقاده وإلا فلا ولا يستحق كل هذا التهويل ولا كل هذا الاستنكار لو لا التعصب والاستكبار وجزمه بأنها لن تقع دعوى منه لعلم الغيب الذي اختص الله به. وقد كثر التشنيع بها على الشيعة من خصومهم وهو ظلم فإن كان من حيث دعوى وهو أنها محال أو مستبعدة فهو يشبه قول منكري البعث إذا كنا ترابا وعظاما أإنا لمخرجون فرد الله تعالى عليهم (أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ) وقد وقع نظيرها في الأمم السالفة فيما حكاه القرآن الكريم (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ. أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ) وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لتسلكن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو دخلوا حجر ضب لدخلتموه. وإن كان من جهة عدم ثبوت الرواية بها عندكم فذلك لا يوجب عيب من يدعي ثبوت الرواية بها عن أهل بيت نبيه ولا يوجب الجزم بأنها لن تقع والتقول على قدرة الله وكان عليكم أن تنظروا في أسانيد رواياتها فإن كان فيها ضعف رددتموها من هذه الجهة وكان قولكم مقبولا وحجتكم ظاهرة أما ردها بمجرد الدعوى بقول لن تقع فليس من دأب أهل العلم والانصاف. وقد أجاب السيد الحميري سوارا القاضي بحضرة المنصور فيما رواه المفيد في الفصول حين قال سوار يا أمير المؤمنين إنه يقول بالرجعة فقال السيد أقول بذلك على ما قال الله تعالى ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا. فعلمنا أن هنا حشرين عاما وخاصا وقال سبحانه (رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ. فَأَماتَهُ اللهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ. أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ).
الولاية
وحكى عن المجلسي وصاحب الوافي أيضا أن أخبار الولاية متواترة ثم قال والولاية في الدين تعم جميع المسلمين يدخل في آياتها الامام علي وأولاده مثل دخول
