إليه الزمخشري الحنفي في أبياته المشهورة المطبوعة على أول الكشاف. وما ذا نقم من فقه الصادق. فهل ينكر قول الله تعالى (عبدا مملوكا لا يقدر على شيء) أو ينكر دلالته على المطلوب أو يرى من المحال أن يطلق الرجل أمته المزوجة من عبده أو يفسخ نكاحها ويطأها بعد ما اعتدت ثم يردها عليه بعقد أو تحليل. أما تشدقه بأن للشيعة في كتبها ميل فتتوالى الازدحام في النساء فهو من باب أساء فهما فأساء إجابة فقد أجمعت فقهاء الشيعة على أن من زوج عبده أمته حرم على المولى وطئ الأمة حتى تحصل الفرقة وتنقضي عدتها فإذا أراد ردها على العبد لا يجوز إلا بعقد جديد أو إحلال جديد عند من يجوز إحلال المولى أمته لعبده. قال فقيه الشيعة جعفر بن سعيد الحلي المعروف بالمحقق في كتابه شرائع الاسلام في بحث نكاح الاماء إذا زوج عبده أمته كان عقدا صحيحا لا إباحة وله أن يفرق بينهما بغير لفظ الطلاق. وقال أيضا يحرم على المالك وطئ مملوكته إذا زوجها حتى تحصل الفرقة وتنقضي عدتها إذا كانت ذات عدة. وقال في بحث العدد عدة الأمة في الطلاق مع الدخول قرءان وإن كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض اعتدت بشهر ونصف سواء أكانت تحت حرام عبد. ثم قال لو طلقت الأمة بعد الدخول لم يجز للمولى الوطي إلا بعد الاعتداد ا ه. وفي الجواهر في شرح قوله (يحرم على المالك وطئ مملوكته إذا زوجها) : بغيره ولو عبده وبعد قوله (إذا كانت ذات عدة) : بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه مضافا إلى النصوص المعتبرة. عشر لا يجوز نكاحهن ولا غشيانهن وعد منها أمتك ولها زوج. ونحوه الآخر بزيادة وهي تحته. يحرم من الإماء عشر : وعد منها امتك ولها زوج. أمتك وهي في عدة. فعلم من ذلك أن تزويج المولى عبده أمته لا يكون إلا بالعقد له عليها أو باحلالها له عند من جوز الاحلال وأن المولى له أن يطلقها أو يفسخ العقد وأنه إذا طلق أو فسخ بانت من العبد فلا يجوز رجوعه إليها إلا بعقد أو إحلال جديد فإن ورد ما يخالف ذلك من الروايات وجب رده لمخالفته الاجماع أو حمله على ما يوافقه. وهو الذي أشار إليه في أول كلامه بقوله رجل أمته تحت عبده «الخ» ، فقد أشار به إلى ما روي عن الباقر عليهالسلام أنه سئل عن قول الله تعالى : والمحصنات من النساء إلا ما ملكت إيمانكم قال هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته فيقول له اعتزل امرأتك. ولا تقربها ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسكها فإذا حاضت بعد
