تحمل الرواية فطرقه عندهم هي ما عند غيرهم كالسماع من الشيوخ والقراء عليهم والاجازة والوجادة وغيرها مما فضّل في كتب الدراية فسخه لطريقة الشيعة في الاسانيد وتحمل الرواية وابرازه لها بهذا الشكل تعصب منه وقلة امانة ، وقوله ان شيوخنا رووا الى قوله صادقة الدال على جواز تحمل الرواية بالوجادة لا غبار عليه فأنها احد طرق التحمل فذكره في معرضها النقد قلة انصاف وما ذا ينكر من اشتداد التقية المؤدي الى كتمان الكتب وهل كان جزاء من ينتمي الى ائمة اهل البيت ويأخذ دينه عنهم غير القتل بشر القتلات وافظعها. وقد حبس الرشيد محمد بن ابي عمير احد اصحاب الكاظم ورواة الحديث وضربه اشد الضرب ليدل على اصحاب موسى بن جعفر فكاد يبوح لشدة البلاء ثم عصمه الله ودفنت اخته كتبه في غرفة فتلفت بما اصابها من المطر وامثال هذا كثير لا يحصى وكم بنيت الحيطان على العلويين ووضعوا احياء في اساطين البناء وكم خلد شيعة أهل البيت في السجون واودعوا المطامير أليس بعض هذا كافيا في لزوم التقية؟ فقوله نرى ان التقية جعلت وسيلة الى وضع الكتب ثم جعل هذا دليلا على جواز العمل بالوجادة رأي فاسد ومقال جائر. التقية لم تجعل وسيلة الى وضع الكتب. والتقية التي لا يمكن انكار وجوبها لا يسوغ لمنصف ان يعيب بها ويجعلها نقدا ووضع الكتب على لسان ائمة أهل البيت والتوسل الى ذلك بالتقية لا داعي له حتى يرتكبه رواة الشيعة ، فإن كان الاحتياج الى الوضع لقلة علوم أهل البيت فهم ينابيع العلم والحكمة والذين امرنا بأن نتعلم منهم ولا نعلمهم وان كان حبا بالوضع والكذب فهؤلاء الرواة قد اتسموا بالعدالة والوثاقة والتحرز في كتب الرجال وهم ابعد عن الكذب والوضع من كل احد وان وجد بينهم مقروح فيه فالشيعة ترد احاديثه ولا تقبلها وجعله هذا الكلام دليلا على ان الشيعة لم يكن عندها علم الحلال والحرام والمناسك الى زمن الباقر والصادق عليهماالسلام سوء فهم منه وعناد وتعصب فإذا كانت شيوخ الشيعة تكتم بعض الكتب المروية عنهما في زمن شدة التقية ثم ظهرت تلك الكتب عند خفة التقية فليس معناه انه ليس عند الشيعة غير هذه الكتب ، ولا ان الشيعة لم تكن تعلم ما في هذه الكتب من الحلال والحرام والمناسك وتعمل به كيف لا وهم رواتها وحفظتها وإنما المراد انها لم تكن منتشرة انتشارها زمن خفة التقية واوّل الكلام صريح في انها مروية عن الباقر والصادق ، ومعمول بها في
