واكتفينا بنموذج منها والاحكام الشرعية لا تثبت ولا تنتفي بتزويق العبارات وتنميقها وتجنيسها وتسجيعها. هتك وفتك. الحب والحب ولا بعبارات الفحش المنفرة والبذاءة ولا بالتكرير والتطويل وليس الحكم في حسم النزاع إلا الدليل. فالمتعة ان دل الدليل على اباحتها لم تحرم بهذه العبارات التي ملؤها البذاءة والفحش وان لم يدل الدليل على اباحتها كفى ذلك في حرمتها من غير حاجة الى هذه العبارات التي هي صفات قائلها. فتعبيره عما احله الله بهذه العبارات لا يكون إلا خزيا عليه لا يدانيه خزي يحمر منه وجه الدين ويسود منه جبين الحق ولكن هذا الرجل لا يحمر وجهه ولا يصفر من اقواله هذه التي اسود منها وجهه عند أهل الحق وتعبيره باتجار المرأة بفرجها وامثاله لا يشبه إلا قول من يريد ان يعيب التزوج ويستحسن الترهب فيقول التزوج اتجار المرأة بفرجها لأنها تأخذ المهر من الزوج ثمنا مقابل الوطي وتأخذ النفقة مقابل الاستمتاع وقول من يقول ان فلانا المتزوج بفلانة يمتهنها في شرفها يطئوها وينظر الى فرجها وينظر إليها عارية ويفعل ويفعل الى غير ذلك من الفاظ الفحش والبذاءة التي يمكن ان يعبر بها عن النكاح المحلل وهو بعينه قول من كان يأبى الصلاة من المشركين ويقول لا أحب ان يعلوني استي فيأبى الإسلام لذلك وهو بعينه فعل أهل الجاهلية في وأدهم بناتهم تخلصا من عار التزويج أو غيره وأراد هذا الرجل أن لا يفوته التشبه بهم فجعل ما أباحه شرع الاسلام ونطق بإباحته الكتاب والسنة واتفق جميع المسلمين على انه شرع واختلفوا في نسخه مثل الزنا بل على الزنا أقرب الى الشرف والعفاف منه وهذا رد على الله ورسوله وجميع علماء المسلمين الذين اتفقوا على انه شرع وسخرية بدين الله وذم له سواء أكانت شرعيتها باقية أم منسوخة وهذا ما لا يستحله دين من الأديان وحفنة من الحب التي كرر ذكرها في كل مناسبة ليعيب ويشنع بها قد ذكرنا مرارا انها يصح ان تجعل مهرا في كل نكاح ، وقد نقل ذلك هو عمن حرمها في قوله فالآن من شاء نكح بقبضته وفارق عن ثلاث فما بالك تعيب يلزمك عيبه كما ذكرنا غير مرة اتفاق المسلمين على ان كل ما يتمول يصح كونه مهرا قل وكثر وقد كان في عصر الرسالة يكون المهر تعليم سورة وكون اخس رجل لا يرضى ان تتمتع اخته أو بنته قد مر اعتراض احد ائمة المذاهب به على هشام بن الحكم فأجابه بأنه شيء احله الله وان ابته نفسي فما حيلتي ولكن ما تقول في
