يمكن ان يوجد افحش منه في نظام الشيوع المطلق كذب فاحش ساقه إليه التعصب والعناد وبهتان لا بهتان افحش منه وظلم لا ظلم اشنع منه واذا كان كتب لبعض مجتهدي العاصمة بما قال فلما ذا لم يكتب لعلماء العاصمة التي كان فيها طبع كتابه ولعلماء غيرها من البلاد فيقول لهم هلا يوجد على مثل هذه المهانة عندكم من غيرة. فدور البغاء في بلادكم منتشرة والفتيان والفتيات يسبحون ويسبحن جميعا على شاطئ البحر عارين وعاريات وهلا يوجد لكم منها من تأثر وان كان كتب فهل رأى على وجه واحد منهم بشاشة وهشاشة تبسم أو عبوس وتقطيب تألم. حسبنا ايها الرجل كلاما فارغا وتشتيتا وتفريقا بين المسلمين وعيبا بما فيك مثله أو اكثر. وأي فائدة تجنيها من عيبك امة عظيمة بغير ما فيها أو بما فيك مثله واعظم ثم تزعم ان بشاشة العالم في وجهك ـ بما طبع عليه من مكارم الأخلاق ـ هي استهانة بك واستخفاف واستهانة بدينه وأمته وامهاته من قبل. تغضب على المجتهدين وتصفهم بسيئ الوصف لأنهم لا يتابعونك على تحريم ما احله الله فلو كنت ذا غيرة على الدين والإسلام والمسلمين لدعوتهم الى مباحثتك وانتصبت ـ بما أوتيته من بلاغة وقوة حجة ـ لمخاصمتهم وحججتهم وخصمتهم وسجلت ما دار بينك وبينهم وطبعته ونشرته ليعلم الناس حينئذ ان الحق والصواب في جانبك. وان كانت الأخرى سلمت لهم ورجعت عن رأيك اما ان تأتي الى عاصمة ايران وتتبع العورات وتعد السيئات وتغضي عن الحسنات وتكتب في ورقة بعض الكلمات التي لا تسمن ولا تغني من جوع ثم تأتي مصر وتطبع وتنشر بأقبح العبارات وابشع الألفاظ ما خيلته لك واهمتك ولا يوافقك على اكثره أهل مذهبك ويطبعه لك من لا يهمه إلا ان ينتفع في دنياه بدراهم معدودة ، فليس هذا من سيرة أهل الدين والعلم والاخلاص ، وقد جئتنا الى الكوفة وسألتنا عن التقية والمتعة فأجبناك فلم تنبس ببنت شفة وذلك بعد ما سألت صاحب أصل الشيعة فأجابك فلم تتكلم بحرف وإنما كتبت بعد رجوعك لبغداد اسئلة في دفتر تنتقد بها الشيعة لا تمت الى العلم ولا الى الانصاف بصلة وصلتنا فأجبناك عنها وأجابك غيرنا وممن أجابك عالم في البصرة لم تنشر شيئا من أجوبته كما اعترفت به في وشيعتك فهلا باحثتنا حين رأيناك بالكوفة وباحثت صاحب أصل الشيعة واقنعتنا بحججك الواضحة ثم طبعت ما دار بيننا ونشرته ليعرف الناس فضلك وان الحق في جانبك اما ما جئت ترمي به من مكان سحيق فما أجدره بقول القائل :
