الباقر وقد رواه الترمذي ولم نر احدا اعترض عليه بمثل اعتراض هذا الرجل على الامام الباقر بكلامه الخشن البذيء.
وأما تعليمه لليثي بأنه لو ذكر الباقر قصة لوط لكفى ولأصاب ولم يسيء الأدب. فهو لم يخرج به عن الخطأ واساءة الأدب بأفحش انواعها بنسبة نبي الله لوط عليهالسلام الى انه قدم بناته للزنا ونسبة الامام الباقر باقر العلم كما سماه جده (ص) الى انه جهل ما اهتدى هو إليه بزعمه والامام الباقر يعلم من تفسير القرآن ومعانيه ما لا يعلمه هو ولا الليثي ولا غيرهما من جميع العلماء ، وقد خالف بهذا الذي نسبه الى لوط عليهالسلام اقوال ائمة المفسرين. ففي مجمع البيان في تفسير (هؤُلاءِ بَناتِي) ، معناه ان لوطا لما هموا بأضيافه عرض عليهم نكاح بناته وقال هن احل لكم من الرجال فدعاهم الى الحلال قيل اراد بناته لصلبه عن قتادة ، وقيل اراد النساء من أمته لأنهن كالبنات له فإن كل نبي أبو أمته وازواجه امهاتهم عن مجاهد وسعيد بن جبير ثم قيل عرضهن بالتزويج وكان يجوز في شرعه تزويج المؤمنة من الكافر كما كان في أول الاسلام ثم نسخ ، وقيل اراد التزويج بشرط الايمان عن الزجاج وقيل كان لهما سيدان مطاعان فيهم فأراد ان يزوجهما بنتيه زعوراء وريتاء ا ه. فظهر ان قوله قصة عرض لوط بناته لا محمل لها إلا المتعة افتراء على كتاب الله وعلى نبيه وان قوله ان لوطا عليهالسلام وقع في غاية الضرورة ولم ينس غاية الأدب فاكتفى بعرض بناته وما اعتدى بعرض بنات الأمة ـ تعريضا بالإمام الباقر عليهالسلام ـ لا بقوله من عنده ادنى فهم فلوط عليهالسلام لم يكن ليعرض بناته إلا للحلال كما يدل عليه قوله هن اطهر لكم ولم يكن ليدفع الحرام بالحرام وان نسبة عرض بناته بالحرام إليه اساءة ادب عظيمة وضرورة دفع اللواط لا تجوّز عرض الزنا ولم يصل الى ذلك إلا علم هذا الرجل والدلالات التي خلقها الله تعالى وعرفها العلماء هي ثلاث ، ولكن هذا الرجل بعلمه الجم وذهنه الحاذق اخترع دلالة رابعة هي الدلالة الأدبية فاستدل بها على حرمة المتعة وجعل قول القائل الكريم احمل عار بناتي اهون من ان اجمل عارا في ضيوفي أدبا قديما عاديا وكرما ساميا وجعله عذرا لليثي في اساءته الأدب مع الإمام الذي اوجب اعراضه عنه ، نعم هذا أدب لكنه أدب حديث تركستاني وكرم جديد خرافي اطلع الله عليه هذا الرجل ولم يطلع عليه احدا من خلقه سواه فخرج به عن دائرة الأدب مع ائمة أهل البيت وشيعتهم ومع انبياء الله فنسب نبي الله لوطا عليهالسلام الى عرض
