فقد الظبي لن يبلغ مدى هذا الرجل في تحكماته وتمحلاته وتقولاته على الكتاب والسنة.
(عاشرا) ما تحذلق به في امر الجملة الشرطية التي جوابها إنشاء واخذه الخجل من كتابة مسألة نحوية ابتدائية ظهرت له وخفيت على من احتكر الأدب سمة للرفض وقال انه لا يصدر إلا من اعجمي لا يعرف ادب البيان هو كسائر اقواله رقم فوق ماء والعجمة ظاهرة في كلماته مثل ادخاله ال على براءة كما مر واللحن كثير في كلامه فيما لا يلحن فيه صغار الطلبة كما نبهنا على جملة منه فيما مر مما يدل على جهله بأدب البيان فهذه الجملة لم يعلم انها شرطية بل يجوز ان تكون خبرية وما موصولة كما مر بل هو الأولى وعلى فرض كونها شرطية وكون عمدة الكلام هو وجوب المهر بالاستمتاع فلا محذور فيه فإن حلية المتعة نفهم منه ضمنا. ونكاح المتعة كما مر داخل في عموم : (وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ) وانما ذكر ثانيا لتفصيل ما اجمل كقولنا سيجيئك العلماء فإذا جاءك زيد منهم فأكرمه وليترتب عليه حكم آخر بين بقوله : (وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ) كما مر فبعد ما بين النكاح اجمالا بقوله : (وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ) قال : (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَ) فالقسم الذي كان نكاحه نكاح متعة والعقد عليه عقد متعة مما ابتغيتم باموالكم يجب ايتاؤهن اجورهن حال كونها فريضة أي مفروضة لا يجوز غصب شيء منها ومنعه. هذا ان حمل استمتعتم على معنى عقدتم عقد متعة وان حمل على معنى انتفعتم كما هو اصل معنى الاستمتاع يكن المعنى انه يجب ايتاء الأجر عند حصول الاستمتاع لبيان ان الأجر يجب بالاستمتاع لا بمجرد العقد كما في الدائم فإنه يجب بالعقد وجوبا مراعى بعدم الطلاق قبل الدخول وإلا سقط النصف فاذا كانت الجملة في حلية المتعة فلا مناص عما عبر به فيها. ولو قيل فما آتيتموهن اجورهن فاستمتعوا منهن لكان كلاما ساقطا غير مفيد للمطلوب قول جاهل اعجمي لا يفهم ما يقول (والحاصل) انه قد بيّن في اوّل السورة النكاح الدائم : (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ) ثم وجوب ايتاء الصداق : (وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَ) ثم محرمات النكاح ثم احلال ما عداها بنكاح دائم أو منقطع أو ملك يمين. ثم وجوب ايتاء المهر في نكاح المتعة وجواز تجديده قبل انقضاء الأجل أو بعده بزيادة في الفريضة. ولو كان يعرف شيئا من أدب البيان لعلم ان حملها على النكاح الدائم هو المنافي لأدب
