وهو احق بان يسخر منه فقال في (ص) ١٩٤ وسبب التفاوت في الحظوظ في الميراث ان العائلة تنبني على نظام الأبوة والانثى في نظام الابوة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا ضمان في العاقلة وتأخذ المهر ولم يعرف البشر الا نظام الابوة او نظام الامومة وان تخيل متخيل دولة بنيت على خليط من هذين النظامين مثل دولة صاحب الزمان الامام المنتظر في الجزيرة الخضراء لشيعة بحار الانوار وغاية المرام فيكون القانون في مثل هذه الدولة للذكر مثل حظ الأنثى وقال (ص) ٢١٥ ما حاصله تروي امهات كتب الشيعة عن الصادق ان الله آخى بين الارواح في الاظلة قبل ان يخلق الابدان بألفي عام فاذا قام قائمنا اهل البيت يجعل ذلك الاخ هو الوارث ولم يورث الأخ من الولادة وبهذه الشريعة جعل النبي الصديق خليفة له بنسب الارواح لا بنسب الابدان وقال (ص) ٢٢٦ فيا ليت لو ان السادة الشيعة قبلت اليوم الحق الذي وقع بإرادة الله ورضى نبيه وانصفت الشيعة الامة واخذت بشريعة إمامها المعصوم صاحب الزمان وجعلت النبي صاحب القرآن في آخر حياته مثل صاحب الزمان في عظيم دولته وقالت ان الصديق كان وارثا للنبي وكان إماما بالحق ليت ذلك كان والا يجب ان يكون شرع صاحب الزمان ناسخا لشريعة جده وان يكون النبي اعجز في اقامة شرعه من صاحب الزمان الذي يختفي طول العصور وهو بنا معذور.
ونقول الامام المنتظر ليس منتظرا الشيعة بحار الانوار وغاية المرام فقط بل لجميع المسلمين ـ ان كان منهم ـ فقد اتفق علماؤهم وكتب احاديثهم ومنها بعض الصحاح لمن تسموا بأهل السنة على أنه لا بد من إمام يخرج في آخر الزمان يسمى محمدا من نسل علي وفاطمة يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا وانما الخلاف في انه ولد او سيولد وائمة اهل البيت وشيعتهم قالوا بولادته وبوجوده في الامصار غائبا عن الابصار حتى يأذن الله له بالخروج حسبما تقتضيه حكمته ولهم على ذلك ادلة وبراهين مذكورة في كتب الكلام وغيرها ولا مانع من بقائه وطول عمره كما طال عمر نوح وعيسى والخضر والياس من الابرار والدجال وابليس من الاشرار فابرازه ذلك بمعرض السخرية وتعبيره عن غيبته باختبائه دليل على استحقاقه السخرية والاستهزاء وان جاء في خبر انه يسكن الجزيرة الخضراء وصح سنده فلا مانع من قبوله والا كان كباقي الاخبار الضعيفة المشتملة عليها كتب
