وقال ص ٢٠٧ والشيعة قد تتهور في اسناد التقصير والتناقض الى بيان القرآن تقول ان حظ البنتين في الفرائض وحال الشركة اذا زادت السهام او نقصت لم يبينها القرآن ولا ضرر في عدم البيان اكتفاء ببيان اهل البيت على احسن الوجوه واذا عالت الحقوق تقول الشيعة نعلم ان الكل غير مراد للتناقض ولم نعلم من القرآن من المراد بل نطلب البيان من غير القرآن من اخبار الائمة ، يتهمون القرآن الكريم بقصور البيان ولا يتهمون النفس بقصور الفهم ثم قال : وحقوق الورثة شائعة في كل ذرة من ذرات التركة والقسمة في المشاع عولية بطبيعة الحال لا نزاعية والعدل المطلق في القسمة عولية او نزاعية هو اخذ الحقوق والحظوظ من مخرج معين حتى يصيب كل احد حقه وحتى يسري التناقص الى كل احد بنسبة عادلة نافذة اما مذهب الشيعة في ادخال النقص على فريق دون آخر فهو عدل جائر والتزام ان الله في شئون الحساب والقسم جاهل جائر وترك لما سماه الله في كتابه بنص ظاهر.
وقال ص ٢٠٨ الاعالة نص القرآن الكريم اجمع عليها شورى الصحابة وهم اعلم وافقه من ابن عباس وقد سكت في مجلس الاستشارة ولو تكلم لفهم ان سند الاجماع هو بيان القرآن وبيان القرآن رياضي على وجه الاعالة وهي اخذ الحظوظ كلها من مخرج كسور سماها القرآن ومجموع الحظوظ يصح منه المسألة وقول الله في أول آيات المواريث (فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ) جملة جميلة جليلة موجزة تصح بها جميع مسائل الفرائض بعد قوله (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) مجموع انصاف غير محصورة او مجموع اثلاث غير معدودة هذا هو الوجه في ان الكتاب الكريم المبين قد حصر جميع مسائل الفرائض بين هاتين الآيتين من مخرجين مسميين لا حدّ لانصافهما ولا عد لأثلاثهما ولم يذكر مثل هذا الحساب الرياضي في غيرهما فان الاحالة الى غير حد لا توجد في غيرهما.
وقال ص ١٩٣ إرث النسب دل عليه الكتاب (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ) ثم قال ص ١٩٥ تمهيدا للاستدلال على العول ففي ابن وبنت يلزم علينا ان نقول الابن حظه النصفان والبنت حظها النصف والمجموع ثلاثة انصاف من الاثنين ـ مخرج النصف ـ وفي ابن وبنتين يلزم ان نقول الابن حظه الثلثان من
