الامور وعظامها وان كلامه هذا روحه النفاق والشقاق لله ولرسوله وثمرته كفر التهود قالوا سمعنا وعصينا سمع قول الله تعالى الا من اكره الا ان تتقوا وعصاه وعاب من اطاعه ونحن سمعناه واطعناه فاي الفريقين احق ان يدخل تحت هذه الآية.
واي شيء اعظم في تقرير التقية ادبا دينيا من القرآن. وقلب كل شيعي خال من كل شائبة مطمئن بامتثال ما امره به ربه في امر التقية ولكن قلب هذا الرجل في غلاف العداء والمراء مستور عن رؤية الحق واذا كان لا يبقى لقول مستعمل التقية قيمة ولا لعمله صدق ولا لوعده وعهده وفاء يكون اعتراضه متوجها الى الله تعالى لانه رخص للصحابة في اظهار كلمة الكفر تقية ولجميع المسلمين في جميع انواع التقية فعرضهم لأن لا يكون لأقوالهم قيمة ولا لعملهم صدق ولا لوعدهم وعهدهم وفاء. واولى بالانطباق عليه من الآية التي استشهد بها قوله تعالى (وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَ).
وما استشهد به من تقسيم الامام العبادة الى اقسامها الثلاثة لا شاهد فيه فعبادة الامام التي يأتي بها لحفظ دمه وماله وعرضه هي من اخلص العبادات وافضلها وهي من عبادة الاحرار اتي بها اطاعة للامر بالتقية والنهي عن الالقاء باليد الى التهلكة وحبا لله تعالى. وقوله فكيف يكون حال امام معصوم «الخ» يقال له كيف يكون حال نبي مرسل خاتم الأنبياء وافضلهم يجيز لعمار النطق بكلمة الكفر وسب النبي وانكار الوحدانية والنبوة والاعتراف بأن الاصنام يحق لها العبادة وانها تقرب الى الله زلفى حفظا لنفسه ولا يجيز الاتيان بعبادة او فتوى حفظا للنفس فاي الامرين افظع واشنع عند الله وعند العقلاء ، وبذلك يظهر هذره في قوله وهما في خوفه (الخ) فالامام المعصوم لا يأتي بالعبادة عند الجائر وهما في خوفه ولا طمعا في رضاه ولا سعيا لا رضاء هوى باطل وليس هو ضالا ينافق في تظاهره بالوفاق للعامة بل للضال والمنافق من ينسب إليه الضلال والنفاق. واما ما حكاه عن طومار الباقر وقد مر له حكاية نظيره فانا نسأله كيف الجمع بين ما في هذه الطومار والطومار المنزل من عنده تعالى وفيه ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. ونحن معاشر شيعة اهل البيت الذين هم اعلم الناس بسنة جدهم صلىاللهعليهوآلهوسلم نبرئ كل مؤمن ومؤمنة لهما ادب من كل ما يعاب ولكنه اساء فهما فأساء اجابه.
