من دين الله في كل ملة في الاقوال والافعال والسكوت عن الحق حفظا للنفس والمال وابقاء للدين ولو لا التقية لبطل دين الله وانقرض اهله.
وقوله : التقية على ما عليه الشيعة غش في الدين هو عين الغش في الدين فقد بان ان التقية على ما عليه الشيعة هي عين ما اعترف به في كلامه وعين ما نقله عن السرخسي وهي عين ما امر الله به في كتابه وعلى لسان نبيه واوصيائه وقضى به العقل ولا نختلف عما يفعله هو واهل نحلته وجميع الناس عند خوفهم شيئا وهي عين النصح والنصيحة. وتركها غش في الدين لانه ايقاع للنفس في الضرر وفي التهلكة. والامام لا يسلك الا طريق صح ولذلك امر شيعته واتباعه بالتقية ليحفظوا نفوسهم من القتل والاذى واموالهم من السلب والنهب واعراضهم من الانتهاك ولو امرهم بترك التقية لكان قد غشهم ولم يكن احد من الائمة يسلك طريق الغش ولكن هذا الرجل يأبى الا المراء والعناد وسلوك طريق الغش. وكل يعلم ان من اظهر بلسانه ما لم يعتقده بقلبه تقية وحفظا لدمه وماله وعرضه مأجور مثاب ثواب الصابرين داخل في قوله تعالى (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) مشارك لعمار الذي رخصه الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في اظهار كلمة الكفر للتقية فجعل هذا الرجل ذلك كذبا ونفاقا هو من الشقاق والنفاق ومرض القلب. ويزعم ان الشيعة تجيزه لغرض عدائي ـ وكذب ـ لا تجيزه الا حفظا للنفس او المال او العرض كما اجازه الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في افظع الامور تقية ولكن هذه المماحكات منه ما هي الا لغرض عدائي. واذا كان لا يظن ان الائمة كانوا يعلمون الشيعة التقية التي يسميها تقية الخداع في الاخبار والنفاق في الاحكام جهلا منه او خداعا ونفاقا فنحن نعلم ولا نظن انهم كانوا يعلمونهم ما يفعله كل عاقل وذي دين وما امر الله به في كتابه وما فعله عمار فيفعلونه مكرهين مرغمين صابرين على مضضه وبلائه كما صبر عمار مكرها مرغما وحاشاهم من الخداع والنفاق ومن رماهم بذلك هو احق واولى به منهم وقد اتضح مما مر وضوح الشمس الضاحية ان نسبته الى الشيعة الاتقاء في طفائف الامور والاعمال النفاقية بوضع الاخبار على وجه التقية والمجاهرة بأسوإ الكبائر «الخ» نسبة كاذبة باطلة وعمل من الاعمال الشقاقية النفاقية ومجاهرة بأسوإ الكبائر. فالشيعة لا تأخذ الاحكام جزافا ولا تتبع الا ما رسمه لها الدليل في امر التقية سواء في ذلك طفائف
