الله به في كتابه من التقية وجاءت به سنة رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم واوصت به ائمة اهل البيت احد الثقلين وشركاء القرآن وفعله عامة العقلاء ففعلتها ـ حيث تفعلها ـ كارهة لها صابرة على مضضها حسبة لله تعالى حافظة بها دماءها واموالها واعراضها من طواغيت الظلمة. وانما هو قد شغفه حب المراء والعداء وتفريق الكلمة ومصادمة البديهة فجاء بما جاء ونطق بما نطق كما كذب في عبارته الثانية تمسكا بعصبية باطلة قاده إليها العداء ما ردت الشيعة حديثا ولا عملا لانه يوافق ما عليه الامة ولا هذا رأيها ولا اعتقادها وجل الاحاديث والاعمال التي تأخذ بها الشيعة وتقتدي بالأئمة فيها موافق لعمل من يسميهم الامة وانما ترجح احد الحديثين المتعارضين عند فقد جميع المرجحات في السند والدلالة بموافقته لفتوى ائمة اهل البيت كما مر آنفا في موافقة الامة ومخالفة الامة وهذا بعيد عما يزعمه بعد المشرق عن المغرب واذا كان يجل الائمة ويحترم اهل البيت ويرى من عزة الامام واعظم شرفه ان يكون من الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا الا الله ومن الذين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم فهل كان الائمة ـ وهو لا يراهم بالعين التي تراهم بها الشيعة ـ اعظم عنده من موسى كليم الله وهو نبي من اولي العزم حين قال ففررت منكم لما خفتكم وحين خرج من مصر خائفا يترقب ، او اعظم من نبي الله شعيب حين قال لو ان لي بكم قوة او آوي الى ركن شديد ، او اعظم من هارون وزير موسى وشريكه في الرسالة حين قال ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلما ذا لم يكلفوا ان يجاهدوا اعداءهم ولا يخافوهم ويخشوا الله ولا يخشوا احدا الا هو ، او اعظم من محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم حين كان يعبد ربه سرا في اوّل الرسالة وحين اختفى ثلاثا في الغار ثم فر هاربا الى المدينة مستخفيا فلما ذا لم يكلف ان يجاهد المشركين يومئذ ولا يخافهم ويخشى الله ولا يخشى غيره.
وقوله اسوأ التقية في رواية الاخبار هو من أسوإ الاقوال وفقيه الشيعة يمنعه ورعه وتقواه عن ان يقول فيما اختلف من اخبار اهل البيت الا بما ثبت عنده من الحق الصريح من الترجيح بالمرجحات في السند والدلالة وموافقة الكتاب والسنة وعند فقد جميع ذلك يرجح بموافقة فتاوى ائمة اهل البيت لانها اقرب الى الحق كما مر آنفا ولكن هذا الرجل يقول ولا يتقي ان ما اختلفت من اخبار اهل البيت فهو التقية عند فقيه
