هذه حال اكثر حكومات الدول الاسلامية التي لا يخفى عليه ولا على احد ما وقع فيها من الجور والعسف وحال قضاتها الذي لسنا بحاجة الى بيانه لظهوره والذي كان هو السبب في وصول المسلمين الى الحالة التي هم فيها اليوم مما هو غني عن البيان فهل يرى موسى جار الله عيبا في عدم جواز التحاكم الى قضاة الجور الحاكمين بغير ما انزل الله وهل يمكنه ادعاء ان حكومات الدول الاسلامية كلها او جلها كانت على العدل والانصاف واننا نسأله هل يعتقد ان غيرنا من فرق المسلمين يرى نفوذ احكام قضاتنا من اي مذهب كانوا ليكون له حق بهذا الاعتراض.
قال ص ٢٤ ما ملخصه ان كتب الشيعة صرحت ان كل الفرق الاسلامية كافرة واهلها نواصب.
(ونقول) سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم لا يعتقد احد من الشيعة بذلك بل هي متفقة على ان الاسلام هو ما عليه جميع فرق المسلمين من الاقرار بالشهادتين الا من انكر ضروريا من ضروريات الدين كوجوب الصلاة وحرمة الخمر وغير ذلك وعمدة الخلاف بين المسلمين هو في امر الخلافة وهي ليست من ضروريات الدين بالبديهة لان ضروري الدين ما يكون ضروريا عند جميع المسلمين وهي ليست كذلك وقد صرحت كتب الشيعة كلها بخلاف ما قاله فقالت ان الاسلام ، هو ما عليه جميع فرق المسلمين وبه يتوارثون ويتناكحون وتجري عليهم جميع احكام الاسلام قال الشيخ جعفر بن سعيد الحلي المعروف بالمحقق فقيه الشيعة في كتاب شرائع الاسلام : المسلمون يتوارثون وان اختلفوا في المذاهب وصرحت بمثل ذلك جميع كتب الشيعة الفقهية مع اتفاقهم على ان الكافر لا يرث المسلم وفيما رواه الشيعة عن ائمة اهل البيت عليهمالسلام : الاسلام هو ما عليه جماعة الناس من الفرق كلها وبه حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث والعجب منه كيف يتشبث بالشواذ ويسندها الى العقيدة. كأنه قد اخذ على نفسه ان لا يودع كتابه كلمة فيها انصاف ويفضي عما في بعض كتب قومه مما يماثل ما نسبه هنا الى كتب الشيعة وليس لهم مسوغ لذلك ولا مبرر.
|
ما بال عينك لا ترى اقذاءها |
|
وترى الخفي من القذى بجفوني |
