قال هو الذي يقول يا امير المؤمنين :
|
لست ارى الجور ينقضي وعلى الأم |
|
ة وال من آل عباس |
قال من هو قال فلان قال ينفى الى السند.
وقال البديعي في هبة الايام وغيره ان الحسن بن وهب لما كان غلاما مازحه يحيى بن اكثم ثم جمشه فغضب الحسن فانشد يحيى بن اكثم :
|
أيا قرا جمشته فتغضبا |
|
واصبح لي من تيهه متجنبا |
|
اذا كنت للتجميش والعض كارها |
|
فكن ابدا يا سيدي متنقبا |
|
ولا تظهر الاصداغ للناس فتنة |
|
وتجعل منها فوق خديك عقربا |
|
فتقتل مشتاقا وتفتن ناسكا |
|
وتترك قاضي المسلمين معذبا |
وذكر الثعالبي في اليتيمة في ترجمة القاضي التنوخي ان قضاة البصرة كانوا اذا جاء الليل خلعوا ثوب الوقار للعقار واجتمعوا على الشراب وعليهم المصبغات والمخانق وما منهم الا طويل اللحية ابيضها وفي يد كل منهم كأس من ذهب فيرقصون ويغمسون لحاهم في تلك الكئوس ويرشون بعضهم على بعض وفيهم يقول الشاعر :
|
مجالس ترقص القضاة بها |
|
اذا انتشوا في مخانق البرم |
|
تخال كلا كأن لحيته |
|
لحية فعلان ضرجت بدم |
وسأل بعض القضاة المعروفين رجلا عما يقوله الناس فيه فقال يقولون انك تنتسب الى البرامكة ولست منهم وانك تستعمل الحشيشة وتعشق الغلمان.
فقال اما الانتساب الى البرامكة فمن يريد الانتساب الى غير آبائه ينتسب الى قوم اشراف كبني هاشم لا الى قوم اصلهم مجوس واما الحشيشة فهي والخمر كلاهما محرم فمن اراد المعصية شرب الخمر وسكت عن الثالثة وخبره مع الغلام الذي كان يتعشقه فحجبه اهله ونظم في ذلك الاشعار معروف.
وفي اواخر الدولة العباسية كان يضمن القضاء ضمانا بمال يؤديه القاضي. وفي اواخر الدولة الاسلامية التي كانت في عصرنا كان يؤخذ من كل قاض ثلاثمائة ليرة ذهبية ليعين قاضيا مدة ثلاث سنين.
