أقول : القائل بذلك هو الشيخ (١) رحمهالله ، وتبعه على ذلك ابن البرّاج (٢) ، وابن إدريس (٣) ، وقطب الدين الكندري (٤).
أمّا المصنّف فإنّه أسقط الخيار هنا ، إلّا أن يكون قد شرط في حال العقد كونها بنت مهيرة. أمّا السقوط على تقدير عدم الشرط فلأنّه عقد صحيح ، والأصل في العقد اللزوم. وأمّا ثبوته على تقدير الشرط فظاهر ، لأنّها غير المعقود عليها ، فكان العقد عليها مع اشتراط غيرها يجري مجرى العقد الفضول ينفذ مع رضاه ويبطل بفسخه.
قوله رحمهالله : «ولو خرجت بنت معتقة فإشكال».
أقول : لو خرجت بنت معتقة وقد تزوّجها على انّها بنت مهيرة ـ مع الشرط عند المصنّف ومطلقا على قول الباقين ـ هل يكون له خيار الفسخ؟ فيه إشكال.
ينشأ من كون بنت المهيرة يراد بها أن لا تكون بنت أمة ، والمعتقة ليست أمة ، فتكون داخلة في مفهوم بنت المهيرة ، فلا خيار له ، لحصول ما شرطه أو اعتقده.
ومن صدق انّها بنت أمة بما (٥) كانت عليه ، فلا تكون هي المشروطة ولا المقصودة بالعقد ، فيثبت له الخيار.
قوله رحمهالله : «ولو شرط البكارة فإن ثبت
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب التدليس في النكاح ج ٢ ص ٣٥٧ ـ ٣٥٨.
(٢) المهذّب : كتاب النكاح باب التدليس في النكاح ج ٢ ص ٢٣٧.
(٣) السرائر : كتاب النكاح باب العيوب والتدليس في النكاح ج ٢ ص ٦١٤.
(٤) إصباح الشيعة «سلسلة الينابيع الفقهية» : كتاب النكاح ج ١٨ ص ٣٣٥.
(٥) في ج : «لما».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
