إذا علمته وجهلت الفورية. أمّا الأوّل فلأنّها لم تعلم ثبوت الخيار لها فلا تكون مهلة للفسخ ، بخلاف العاملة بثبوت الخيار لها إذا جهلت الفورية فإنّها مقصّرة بعدم المبادرة إلى الفسخ ، ولأنّه ربّما أذن بالرضا ، بخلاف الجاهلة بأصله.
قوله رحمهالله : «ولو طلّق قبل الفسخ احتمل إيقافه ، فإن اختارت الفسخ بطل ، وإلّا وقع موقعه».
أقول : إذا أعتقت الأمة فطلّق زوجها العبد قبل أن تفسخ نكاحها احتمل بطلانه ، لعدم العلم بكونها زوجة لإمكان فسخها ، والطلاق لا يكون موقوفا ، بل امّا يقع باطلا أو صحيحا. ويحتمل إيقافه ، لا بمعنى انّه يقف على الإجازة ، لأنّنا نجهل حاله في نفس الأمر ، فإن فسخت علمنا وقوعه باطلا ، لعدم مصادفة الزوجية له ، وإن رضيت بزوجها تبينّا صحّة الطلاق لمصادفته الزوجية.
قوله رحمهالله : «ولو كانا لاثنين فأعتقا دفعة أو سبق عتقها أو مطلقا ـ على رأي ـ اختارت».
أقول : يعني بقوله : «مطلقا» أي سواء كان عتقها سابقا على عتقه ، أو عتقه سابقا على عتقها عند من يجعل لها الخيار إذا أعتقت تحت حرّ ، أمّا على قول من يقول : ليس لها الفسخ تحت الحرّ فلا فسخ لو تقدّم عتق العبد ، لأنّها أعتقت تحت الحرّ ، وقد تقدّم ذكر الخلاف في ذلك.
قوله رحمهالله : «ويجوز أن يجعل عتق أمته مهرا لها ، ويلزم العقد إن قدّم النكاح فيقول : تزوّجتك
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
