الذي كان يجلس إلى يمينه فقال لساقي الشراب : اسقني شربة تروي مشاشي ثمّ مِل مثلها ابن زياد صاحب السرّ والأمانة عندي ولتسديد مغنمي وجهادي ثمّ أمر الغنّين فغنّوا به (١).
وكان قد شرب الخمر أيضاً حينما جاءوا إليه برأس الحسين عليه السلام وقد تجرّأ على الله تعالى وسكب فضلة شرابه على الرأس الشريف! فقامت زوجته وغسلت الرأس بماء الورد ثمّ رأت في منامها السيّدة الزهراء عليها السلام وعي تتفقّد ابنها وبعدها أمر يزيد لعنه الله بالرؤوس أن تعلّق على بوابّة المدينة مع إخراج عيال الإمام الحسين عليه السلام إلى الخربة (٢).
ولم يكن يزيد يشرب الخمر فقط بل كان لا يعرف الصلاة ويلعب بالكلاب ويضرب الطنبور والدفّ والناي ويأتي الأُمّهات والأخوات والبنات (٣).
إذا رأيت آلة القمار فالعن يزيد :
عن الفضل بن شاذان قال : سمعت الإمام الرضا عليه السلام يقول : لمّا حمل رأس الحسين إلى الشام أمر يزيد لعنه الله فوضع ونصب عليه مائدة فأقبل هو وأصحابه يأكلون ويشربون الفقّاع ، فلمّا فرغوا أمر بالرأس فوضع في طست تحت سريره ، وبسط عليه رقعة الشطرنج وجلس يزيد لعنه الله يلعب بالشطرنج ويذكر الحسين وأباه وجدّه صلى الله عليه واله ويستهزئ بذكرهم فمتى خمر صاحبه تناول الفقّاع فشربه ثلاث مرّات ثمّ صبّ فضلته ممّا يلي الطست من الأرض.
فمن كان من شيعتنا فليتورّع عن شرب الفقّاع واللعب بالشطرنج ومن نظر إلى الفقّاع أو إلى الشطرنج فليذكر الحسين عليه السلام وليلعن يزيد وآل زياد يمحو الله عزّ وجلّ بذلك
__________________
(١) مروج الذهب ج ٣ ص ٦٧.
(٢) كامل البهائي ج ١ ص ١٨٨.
(٣) مروج الذهب ج ٣ ص ٦٧ وتتمّة المنتهى ص ٣٦.
