|
ملائكة الرحمن تهبط حوله |
|
تسبّح في أرجائه وتحلّق |
|
شممت به عطر الربى متضوّعاً |
|
كأنّ الصبا من روضه الخلد يعبق |
|
إليه غدا الملهوف مختلج الرؤى |
|
وعيناه بالدمع الهتون ترقرق |
|
كريمة سبط المصطفى ما أجلّها |
|
لها ينحني المجد الأثيل ويخفق |
|
أرومتها طابت كحسن خصالها |
|
لديها غدا العاني يحبّ ويومق |
|
إلى ذروة العزّ انتمت وتسابقت |
|
ومن راحتيها بأنّ فضل مطوّق |
|
وأيّدها الباري بكلّ فضيلة |
|
وخير محلّا بالعلى وهو يغدق |
|
كأنّ الدجى ينشقّ عن سحر وجهها |
|
كما يطلع البدر المنير ويشرق |
|
أطلّي على الدنيا كشمس منيرة |
|
لها بقلوب المخلصين تعلّق |
|
أطلّي فهذا الكون يشدو صبابة |
|
لمجدك مهتاجاً ويهفو ويرمق |
|
وبوحي بآيات الجلال فإنّنا |
|
عطاشى إلى بحر المنى يتدفّق |
|
فياجذوة في النفس يحلو أوارها |
|
وكلّ محبّ نحوها يتشوّق |
|
ويا قبساً من نور أحمد يزدهي |
|
بطيب فعّال عبر طيف يطرق |
|
نشأت على حبّ الحسين وفضله |
|
وحزت من الجاه الذي لا يصدّق |
|
وإنّك أهل للخلود وشأوه |
|
فذاك هو المجد العظيم الموفّق |
|
وحبّك هذا ساكن القلب والحشا |
|
سيبقى مناراً للهدى يتألّق |
|
شعائر قدس تملأ الأرض رحمة |
|
مدى العمر تزهر للبرايا وتبرق |
|
وأيّ مزار صار للناس ملجأً |
|
إليه التجى الراجي وفاض التصدّق |
|
يتيمة أرض الشام ألف تحيّة |
|
إليك وقلبي بالمودّة ينطق |
