|
بنت الإمام أخي الإمام ابن الإمام |
|
أبي الأئمّة سادة السادات |
|
لعظيمة ما جاوزت بعضاً من الأ |
|
عوام أو بعضاً من السنوات |
|
قد أشربت لبن الشهادة مترعاً |
|
صافٍ من النزعات والنزغات |
|
قد طهر الله الحكيم فؤادها |
|
من كلّ رجسٍ من هوى الرغبات |
|
فرنت لمرقدها الجموع تبثّه |
|
أشجانها مشبوبة اللفحات |
|
سكبت على القفص المذهب دمعها |
|
وسقته من عبقاتها نفحات |
|
وقفت بأرض الطف ترمق فيلقاً |
|
سدّ القضاء بكلّ باغٍ عات |
|
جاؤوا يصدّون الحسين وصحبه |
|
ويروعون نساءه الخفرات |
|
شهدت بعينيها مصارع أهلها |
|
مستبسلين مشمّرين كماة |
|
منعوا ورود الماء وهو أمامهم |
|
قتلوا على ظمأ بشطّ فرات |
|
حزت رؤوسهم ورضت أضلع |
|
وتوزّعت مزقاً على الفلوات |
|
رأت المشاهد لو رآها ضيغم |
|
صعب العريكة بالغ الفتكات |
|
لتفجّرت منه الدماء تفجّعاً |
|
وقضى صريعاً خامد الحركات |
|
لكنّها بنت الحسين وقلبها |
|
قلب الحسين محصن الجنبات |
|
فاقت أسود الغاب صبراً واحتوت |
|
سيل الكروب بعزمةٍ وثبات |
|
صبرت على البلوى وغالبت الأسى |
|
وعلت كوالدها على النكبات |
|
حتّى إذا رأت الحسين مسربلاً |
|
بدم الشهادة طيّب العبقات |
|
والرأس حُزت والجبين معفر |
|
والشيب خضب بالدما الأرجلات |
|
نادته يا أبتاه من ليتيمةٍ |
|
من للنساء الرُّمل الثكلات |
|
يا والدي لهفي عليك ممزقاً |
|
والقلب ساج ساكن النبضات |
|
أبَ يا أبي ما العيش بعدك سائغ |
|
من عاش بعدك عاش كالأموات |
|
أنا يا أبي ما خفت بعدك كربةً |
|
أبداً ولا هبتُ الذي هو آت |
|
عزّ الفراق عليَّ يا أبتي فما |
|
معنى الحياة وأنت أنت حياتي |
