|
وذي اليتيمة والأيّام تنشرها |
|
ذكراً حديثاً جميلاً طيّباً عذبا |
|
قبر بزاوية مرّت به عصر |
|
أضحى يناطح في عليائه الشهبا |
|
ثوت رقيّة فيه فاكتسى شرفاً |
|
غداة ضمّ الهدى والهَدي والحسبا |
|
ومن لطه نمتها في أرومتها |
|
أُمٌّ طهور فقد عزت بها نسبا |
|
من قبل ألف ومثواها تقدّسه |
|
هذي الدُنار غمّ من عادى ومن غصبا |
|
للعائذين على أعتابها زمرٌ |
|
من الأنام ترجي عندها الرغبا |
|
حتّى الملائك رهن عند حضرتها |
|
يباركون بها من زار أو ندبا |
|
هذا هو العزّ لا ملك له حشم |
|
هبّت به الريح حتّى صيّرته هَبا |
|
قف بالمساعي التي تسمو النفوس بها |
|
جوداً تريك جميل الفعل مُطّلبا |
|
تريك أنّ ثمار الحبّ ما برحت |
|
تُجنى وأنّ ضياء الحقّ ما غَرُبا |
|
أنّ للخير ما زالت هنا همم |
|
ميمونة القصد ترجو الجنّة الطلبا |
|
سعت لترفع هذا الصرح مرخّصةً |
|
هذي الجهود تريك الصنعة العجبا |
|
تُريك من روعة التصميم هندسة |
|
قد أحكمته فأضحى كالسنا لهبا |
|
أنّى تّجهت فروح الفنّ ماثلة |
|
يبدو بها المرمر اللمّاع منتصبا |
|
قد جدّدوه ضريحاً عزّ مفتخراً |
|
فيه تزاحم تلك الفضّة الذهبا |
وقال الشيخ جعفر الهلالي أيضاً :
|
قف عند باب رقيّة تتضرّع |
|
واقصد حماها فهو حصن أمنع |
|
بنت الحسين سمت عُلا وجلالة |
|
لجلالها هذى الخلائق خُشع |
|
أبداً تأمُّ ضريحها وجلالها |
|
وبها لواهب مجدها تستشفع |
للعلّامة المفضال الأديب الجليل سماحة الشيخ محمّد جواد السهلاني :
|
هذا هو الصرح الممرّد مرقد |
|
لرقيّة بنت الحسين الطاهرة |
|
سيظلّ مرقدها مناراً للهُدى |
|
يهدي الذوات من النفوس الحائرة |
|
وترى الملائك خشعاً من حوله |
|
كحجيج مكّة في حشود زائره |
