جدّهم رسول الله صلى الله عليه العقيلة زينب عليها السلام وقالت : ردّنا إلى المدينة فإنّها محلّ هجرة جدّنا رسول الله صلى الله عليه واله.
فأشار يزيد اللعين على صحابي رسول الله صلى الله عليه واله النعمان بن بشير ومعه ثلاثة رجال أن يرافقوا قافلة أهل البيت عليهم السلام في مسيرها إلى المدينة ، وفي بعض الأخبار أنّه بعث مع النعمان خمسمائة فارس من جنوده وأمرهم أن يوصلوا أهل البيت عليهم السلام إلى المدينة.
كما هيّأ يزيد وسائل السفر واحتياجاته وأشار على جماعته أن يسمعوا لأهل البيت عليهم السلام في سفرهم ويكونوا تحت اختيارهم ، فمتى أرادوا النزول ينزلوا معهم ، ومتى أرادوا المسيرة يسيروا ، وقد أمر رجاله أن يبتعدوا في مسيرهم عن القافلة كي لا يزاحموا العلويات المخدّرات (١).
من جانب آخر فإنّ يزيد اللعين أمر أن يعطى أهل البيت عليهم السلام الكثير من الأموال والإبل ثمّ خاطب العقيلة زينب عليها السلام وأُمّ كلثوم وقال : هذه الأموال عوض دماء الإمام الحسين عليه السلام فأجابته العقيلة في نفس الوقت وقالت : ويلك يايزيد : ما أقلّ حياءك وأقسى قلبك وأصلب وجهك تقتل أخي وتقول : خذوا عوضه مالاً ، لا والله لا يكون ذلك ، فخجل يزيد.
وقال أبو مخنف وغيره من المؤرخين : أنّ يزيد طيّب رأس سيّد الشهداء عليه السلام بالمسك والكافور وأعطاه للإمام زين العابدين عليه السلام فأخذه معه إلى كربلاء المقدّسة ودفنه إلى جانب الجسد الشريف.
وفي الأمالي للشيخ الصدوق قدس سره قال : بعد أن قتل الإمام الحسين عليه السلام بقيت الآثار السماوية ولم تذهب هذه الآثار إلى أن خرج أهل البيت عليهم السلام من الشام وأعادوا الرأس الشريف وألحقوه بالجسد الشريف.
وقال أبو إسحاق الاسفرايني في كتاب «نور العين» وغيره من أمثاله من الموالين
__________________
(١) ناسخ التواريخ للمؤرخ الشهير عبّاس علي خان سپهر ج ٢ ص ٤٧٣.
