|
عال شرانفه الياقوت حمرتها |
|
للناظرين إليها يدهش الامقا |
|
فبينما أنا نحو القصر ناظرة |
|
إذ شرع الباب لي من بعد ما غلقا |
|
وعاينت مقلتي خمساً وقد برزوا |
|
من المشايخ في ترتيبهم نسقا |
|
ومن أيديهم شخص فقلت له |
|
والقلب منّي لمّا عاينت قد خفقا |
|
لمن ترى يافتى ذا القصر قالوا لمو |
|
لاك الحسين ولولاه لما خلقا |
|
وهذه الخمسة الأشباح آدم |
|
ثمّ الطهر نوح الذي في حبّكم سقا |
|
وذا الخليل وهناك الكليم وذا |
|
عيسى النبي الذي يبرئ بغير رقا |
|
وعاينت مقلتي شخصاً لطلعته |
|
نور علا الشمس لمّا تبلغ الأُفقا |
|
وكفّه قابض من فوق لمّته |
|
باك بعبرته قد صار مختنقا |
|
وقد قطعت زفرات الحزن مهجته |
|
والقلب منه لما قد ناله حنقا |
|
فقلت من ذا فقالوا يا سكينة ذا |
|
النبي جدّك ينجو من به علقا |
|
فقمت أسعى إليه ثمّ قلت له |
|
يا جدّ لم يبق منّا من به وثقا |
|
يا جدّنا لو ترى بالطف قد قتلت |
|
رجالنا وابنك السبط الشهيد لقا |
|
يا جدّنا لو ترانا نستغيث فلا |
|
نغاث قد قطعوا من دوننا الطرقا |
|
يا جدّنا لو ترانا إذ نحثّ على |
|
الأقتاب نطلب من أعداننا الرفقا |
|
فعندها ضمّني جدّي وقبّلني |
|
وخرّ من عظم ما حدّثته صعقا |
|
ومدّ كفّي وصيف القوم أدخلني |
|
في القصر وهو بطيب المسك قد عبقا |
|
وفيه خمس نساء لو برزن إلى |
|
الشمس الظهيرة خلتا نورها شفقا |
|
وبين تلك النساء الخمس باكية |
|
قد أكثرت دونهنّ النوح والحرقا |
|
أثوابها من سود قد صبغن وفي |
|
أزياقها الدمع في الأردان قد خرقا |
|
وشعرها فوق كتفيها تنشره |
|
على الحسين ومنها الجيب قد مزّقا |
|
فقلت أخبرني يا ذالوصف فمن |
|
هذي النساء فقل لي لا لقيت شقا |
|
فقال هاتيك يا سكينة و |
|
الأُخرى خديجة أو في العالمين تقا |
